تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بما رأوا أيضا لولا الردة . ( ودعوى ) احتمال ان المقصود بما رأوا نفس الرأي الذي ارتدوا به ( فاسدة ) ضرورة أن الردة حدثت بعد امتلاء بيوتهم من كتبهم فهي خالية عن آراء الضلال ولا أقل من وجود كتاب واحد منها أخذوا منه قبل الردة خالي عن ذلك بحيث يوجب عدم النهي عن العموم . وبالجملة ظاهر العبارة مع قرائن الحال وشواهد الاعتبار ان الردة مانعة عن الأخذ بالرأي لاشتراط الايمان دون الأخذ بالرواية لكفاية حصول الوثوق في قبولها من أي شخص كانت . ولا يخدش ذلك ظهورها في جواز الأخذ ابتداء واستمرارا ( ضرورة ) أن قيام الدليل المخرج لصورة الابتداء لا يوجب سقوط الرواية عن الحجية في الباقي ، هذا مضافا إلى أن السائل ممن كان عاملا برأيهم لأنه هو موردها والخطاب والجواب إنما كانا مشافهة له ( ولكن لا يخفى ) ما فيه فإنه من المحتمل ان كتبهم كانت مشتملة على الروايات فقط إذ من البعيد جدا اعمال الرأي والنظر في تلك الأعصار من أصحاب الأئمة ( ع ) فلما ظهرت منهم الآراء الباطلة خشي الشيعة ان ذلك يوجب طرح رواياتهم ولو بواسطة احتمال دس الاخبار المكذوبة بواسطة سوء عقيدتهم فأزال الإمام ( ع ) الاحتمال المذكور وبين ان خبث آرائهم فعلا لا يضر بما رووه ولما كان قد يتخيل البسيط ان الأخذ بالروايات منهم يصحح الاعتماد عليهم في تلك الآراء الباطلة استدرك الإمام ( ع ) وابن روح ( ره ) ذلك وقال : ذروا آرائهم . وقد تقدم الكلام في هذه الرواية ص 204 و 381 . ( رابع الأدلة ) على جواز البقاء على تقليد الميت السيرة على البقاء على تقليد الميت فان الطبيب إذا قال للإنسان إذا كان هذا سمالا تستعمله يبقى على تقليده له وهي عمدة أدلة التقليد ولم يفرق فيها بين الحياة والموت كيف والارتكاز الفطري الذي هو مصدر السيرة الذي قد جعلوه هو الدليل على التقليد للعامي لم يكن