تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( ومنها ) استصحاب حرمة العدول عنه على القول بها . ( ومنها ) استصحاب وجوب البقاء على تقليده فإنه في زمن حياته يجب البقاء فهكذا بعد مماته . ( ومنها ) ان تقليده قد صح وانعقد حال حياة المجتهد فيستصحب صحته بعد موته ، وهذا كما لو صح البيع وانعقد وشك في صحته من جهة عروض عارض ومزيلية مزيل كما لو فسخ المغبون العالم بالغبن حال العقد وشككنا في تأثير فسخه وانه رافع لصحة العقد أم لا فانا نستصحب صحته . وقد أورد على الاستصحاب ( أولا ) كما هو في الكفاية انه لا يقين بالحكم شرعا سابقا فان جواز التقليد إن كان بحكم العقل وقضية الفطرة فواضح فان ذلك لا يقتضي أزيد من تنجز ما أصابه من التكليف والعذر فيما أخطأ وإن كان بالنقل فكذلك لما هو التحقيق من أن قضية الحجية شرعا ليس إلا ذلك لا لحكم ظاهري ولا واقعي فلا مجال لاستصحاب ما قلده به لعدم القطع به سابقا إلا على ما تكلفناه في بعض تنبيهات الاستصحاب ، انتهى ملخصا وموضحا . ( وفيه ما لا يخفى ) فإنه لا مانع من استصحاب الحجية التي هي حكم وضعي فكما كانت ثابتة لفتوى المجتهد زمان حياته فهي ثابتة عند موته ( وبعبارة أخرى ) ان هذه المنجزية عند الإصابة والعذرية عند المخالفة لما كانت مجعولة من الشارع ولو بجعل منشئها ولو بنحو تقرير العرف فنستصحبها بعد موت المجتهد للفتوى ، مضافا إلا أن ما تكلفه في ذلك المقام أعني التنبيه الثاني من تنبيهات الاستصحاب إذا لم يكن هناك ما يقتضي فساده كفى جريانه ولا وجه لرفع اليد عنه من حيث إنه جرى بالتكلف ، ثمَّ ان ذلك نظير ما لو شك في تبدل رأيه . وأورد على الاستصحاب ( ثانيا ) كما في الكفاية بما حاصله انه لا بد من إحراز بقاء الموضوع عرفا ولم يحرز في المقام لأن الرأي قيد لموضوع الاحكام التقليدية عرفا ولو