الظاهري موضوعه الظن وقد زال وبالحل انا نستصحب الحكم الواقعي واليقين الحاصل به هو اليقين التعبدي فإنه قد حقق في محله أن لا تنقض اليقين بالشك يشمل اليقين التعبدي ، سلمنا نستصحب الحكم الظاهري وموضوعه الظن لكن الموضوع لا يزول بالموت لأن حدوث الظن هو الموضوع نظير الحد يثبت بمجرد حدوث الجريمة ، نعم إنما يزول لو أفسد هذا الظن نفس الظان كما تقدم تفصيل ذلك ص 371 فعند حصول الظن تثبت الحجية وبعد الموت نشك في زوالها من جهة احتمال اعتبار الحياة في حجيته أو كون الموت مانعا منها فنستصحب بقائها واستصحاب الحكم الظاهري أكثر من أن يحصى فإنا لو أجرينا البراءة أو أصالة الطهارة ثمَّ شككنا فيها استصحبنا ذلك الحكم الظاهري ( وأجيب عن الاستصحابين تاسعا ) بأن الاستصحاب إنما ينفع في المقام إذا كان الميت أعلم من جميع المجتهدين الاحياء أو أنه لم تعلم المخالفة بينه وبينهم ، وأما في صورة العلم بالمخالفة وكان في الاحياء من هو أفضل منه أو مساويا له لم يكن قوله حجة أما مع وجود الأعلم فالوجه ظاهر واما مع التساوي فلأن دليل الحجية لا يشمل المتعارضين والقائل بالتخيير إنما استند للإجماع ، ومن الظاهر أنه لا إجماع في المقام فالأمر يكون في المقام دائر بين التعيين والتخيير في الحجية والمرجع فيه أصالة الاشتغال لأن الشك في الحجية مساوق للقطع بعدمها فتحصل ان الاستصحاب بعد موت المجتهد اما أن لا يتم في نفسه واما أن لا يفيد القائل بجواز تقليده ابتداء ( ولا يخفى ما فيه ) أولا انا نتكلم في حجية فتوى المجتهد الميت مع قطع النظر عن الأمور الأخر من كونه فاسقا أو مفضولا أو نحو ذلك فان الكلام فيه مع فرض المساواة من جميع الجهات ما عدى الحياة .
( وثانيا ) مع جريان الاستصحاب وقطع النظر عن الأدلة كما هو المفروض
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 377
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣٧٧