إلا كاحتمال أن يكون هناك دليل على خلاف رأيه أو أن رأيه خلاف الواقع .
( الدليل الثالث عشر ) ما يظهر في مطاوي كلمات بعض أساتذة العصر ان المرجع في باب التقليد هو المفتي
فلا بد أن يكون حيا حين الرجوع إليه لأن باب الفتوى بخلاف باب الرواية فإن المرجع فيه هي الرواية لا الراوي فإن المستفاد من الآيات والروايات الدالة على حجية الفتوى أن المرجع الفقهاء ورواه الأحاديث والعارف بالأحكام بخلاف أدلة حجية الرواية ، فإن المستفاد منها وجوب الرجوع إلى الرواية لا الراوي ألا ترى أن المستفاد من قوله تعالى * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ ) * إن الموضوع هو النبأ لا المنبئ ، وكذا قوله ( ع ) : « لا عذر لأحد في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا » فان موضوع عدم جواز التشكيك ما يرويه الثقات لا الثقات .
ولا يخفى ما فيه فان أدلة جواز التقليد كالإجماع ودليل الانسداد والفطرة والسيرة دالة على أن المرجع هو قول المفتي لا نفس المفتي وهكذا لو قلنا أن أدلة حجية الخبر تدل على حجية الفتوى كما هو رأي أستاذنا المرحوم الشيرازي فإنه على هذا تكون الأدلة على حجية التقليد والرواية واحدة ، وهكذا لو استدللنا له بآية النفر فإنها تدل على الحذر من الإنذار الذي تشتمل عليه الفتوى لا من نفس المنذرين . وهكذا ما تقدم من قوله عليه السلام لأبان بن تغلب : « وأفتي الناس » فإنه يدل على أن المرجع هو الفتوى وقوله ( ع ) : وبقول العلماء فاتبعوا إلى غير ذلك مما يدل على أن التقليد هو المرجعية في الفتوى . ولو سلمنا أنه ورد نص بذلك فلا بد من حمله بدلالة الاقتضاء على أن المرجع في باب التقليد هو الفتوى إذ لا معنى للرجوع إلى نفس المفتي .
( الدليل الرابع عشر )
ما ذكره بعض المعاصرين إن أدلة التقليد من الآيات والروايات لا مجال للتمسك بها فيما إذا اختلفت فتوى الحي مع الميت كما هو المهم في محل