إمام كل عصر لا بد وأن يكون موجودا ، فالنائب عنه بالطريق الأولى أن يكون موجودا بل الميت لا يصلح للنيابة عن أحد فضلا عن أن يكون نائبا عن الإمام ( ع ) . ( قلنا ) إن نيابته إنما هي في الولاية وشؤون الإمامة لا في معرفة الأحكام الشرعية منه وإنما الدليل على معرفة الاحكام من المجتهد هو التعبد الخاص لا من جهة نيابته .
( الدليل السادس عشر )
ما يظهر من الآخند ( ره ) في كفايته انه إذا لم يجز البقاء على التقليد بعد زوال الرأي بسبب الهرم أو المرض إجماعا لم يجز حال الموت بنحو أولى قطعا . ولا يخفى ما فيه وذلك لأن محل كلا منا هو الفتاوى التي صدرت منه حال حياته وجامعيته لشرائط المرجعية ونحن نلتزم من أن الفتاوى الصادرة من الهرم أو المريض حال صحته ونشاطه وجامعيته للشرائط حجة بل قد يقال إنه لا يجوز العدول عنها وإنما الإجماع قائم على عدم الرجوع لهما في الفتاوى التي تصدر منهما حال الهرم والمرض كيف والإجماع المدعى خصوصا في مثل هذه المسألة المستحدثة لا يكشف عن رأي المعصوم لاحتمال استناد المجمعين إلى أن غيرهما يكون هو القدر المتيقن وإن الاستصحاب لحجية قولهما غير جاري وقد تقدم منا الكلام في ذلك في الشرط الثاني لجواز تقليد المجتهد ، ولو سلمناه فلا وجه للأولوية فان عروض ذلك للمجتهد موجب لسقوطه عن المنصبية لهذا المقام الكريم وهو النيابة عن الإمام ( ع ) بخلاف الموت فإنه لا يسقطه عن المنصبية كما في الإمام ( ع ) فان الموت لا يسقطه عن منصبيته فيكون قوله حجة حتى بعد موته ( ع ) .
( الدليل السابع عشر ) ما روي من أن العلم يموت بموت حامليه .
وفيه عدم تسليم صحة سنده ومعارضته بما دل على أن أهل العلم أحياء من جهة علمهم كقوله ( ع ) والعلماء باقون ما بقي الدهر : فإنه ظاهر في أن جهة بقائهم هو العلم