الحرج مضافا إلى أنه لو تمَّ فإنما يصلح دليلا للمفصل بين صورة التوافق في الفتوى وبين عدمها .
( الدليل الخامس عشر )
ولم أر من تعرض له وهو أن المجتهد له الولاية على الأمور الحسبية من محافظة أموال القاصرين والغائبين وله القضاء وله تغليظ الدية والولاية على الأيتام والمجانين والسفهاء والغيب والأوقاف التي لا والي لها ووارث من لا وارث له ويقوم بوصية من لا وصي له ويدفع له الحقوق الشرعية من حق الإمام ( ع ) والأنفال ويجري الحدود والتعزيرات ويأخذ أرش الجنايات ويقوم بالقضاء بين الناس لفصل الخصومات وأخذ الحق من الممتنع ونحو ذلك مما يتوقف على مراجعة المجتهد الحي ولا يمكن الرجوع فيه إلى الميت ومن ذلك المسائل المستحدثة التي لم تكن في زمان الميت ومن ذلك أيضا جواز تقليد الميت أو وجوب البقاء عليه لما سيجيء إن شاء اللَّه من عدم جواز الرجوع للميت في مسألة تقليد الميت ، فالناس في حاجة إلى المجتهد الحي يرجعون اليه ويحلون مشكلات أمورهم لديه ويعرفون حكم المسائل المستحدثة منه وهو الزعيم الديني لهم والنائب عن الإمام المنتظر فيهم للقيام بتلك الاعمال فلا يجوز جعل الميت هو الزعيم الديني والنائب عن حجة آل محمد ( ع ) وبضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب . ( وجوابه ) إن هذا إنما يثبت وجوب حياة الزعيم الديني ولزوم الرجوع إلى الحي في تلك الأمور المذكورة ولا يمنع من تقليد الميت نعم لو قلنا بعدم جواز التبعيض في التقليد أو عدم القول بالفصل بين المسائل المستحدثة وغيرها أمكن أن يجعل ذلك دليلا على المسألة . لكن في كلا الأمرين نظر بل الحق خلافه فإن جملة من العلماء من جوزوا التبعيض في التقليد وجملة منهم من جوزوا التقليد ابتداء . ولا بد لهم أن يلتزموا في المسائل المستحدثة من تقليد الحي .
( إن قلت ) : انه إذا كان المجتهد نائبا عن الإمام ( ع ) ومن المعلوم ان