تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
إلى الأعلم من الاحياء وهو خلاف الإجماع ، انتهى . ودعوى كما عن المرحوم السيد نعمة الجزائري إن هذا الفرض خارج بالإجماع فيبقى الكلام فيما لا إجماع عليه فان مثل ذلك كاف في تخصيص العام والتمسك بما عدى المخرج بالدليل . ( فاسدة ) لأن هذا أمر باطل محال لزم من جواز تقليد الميت من حيث اتفق أو على وجه مخصوص وكل حكم لزم منه المحال فهو محال فيكون جواز تقليد الميت على ذلك الوجه محالا وبه يتم المطلوب ( ودعوى ) منع لزومه من جواز تقليد الميت ولعله لزم من وجوب تقليد الأعلم ( مدفوعة ) بأن وجوب تقليد الأعلم عندهم مفروغ عنه فالإجماع المحكي على وجوب تقليد الأعلم لا بد من تخصيصه بالاحياء على وجه يظهر منه عدم الاعتداد بتقليد الأموات ( والجواب عنه ) انه لا يتم عند من لا يرى وجوب تقليد الأعلم مضافا إلى أن هذا رجوع إلى التمسك بالإجماع على وجوب تقليد الأعلم من الاحياء وهو لا يسلمه الخصم والكلام فيه عين الكلام في الإجماع المدعى على عدم جواز تقليد الميت ( وبعبارة أخرى ) ان الإجماع إن كان موجودا فهو يمنع من وجوب الرجوع إلى الميت وإن لم يكن موجودا فلا ضير فيه مضافا إلى أن وجوب تقليد الأعلم إذا كان من دوران الأمر بين التعيين والتخيير فهو لا يجيء في المقام لاحتمال التعيين في المفضول من جهة انه حي وقد تمسك بهذا الدليل أيضا ( بعض علماء العصر ) وجعل اللازم الفاسد هو انحصار التقليد بشخص واحد من عصر المعصوم عليهم السّلام إلى زماننا هذا وهو باطل بضرورة المذهب ( ولا يخفى ما فيه ) فإنه لا يلزم ذلك لجواز التساوي في العلمية أو التردد في الأعلمية ، أو كان كل يرى الأعلمية في مجتهد غير ما يراه الآخر من الأعلمية في المجتهد الآخر ، فان كل ذلك مصحح لتعدد مرجع التقليد حتى على القول بوجوب الرجوع إلى الأعلم وجواز الرجوع للميت . ( الدليل الثامن ) ما عن المحقق ( ره ) انه يجب العمل بالفتوى المتأخرة للمجتهد