تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
لأبان بن تغلب : اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فإني أحب أن أرى في شيعتي مثلك . فان جواز الإفتاء يلازم عرفا لجواز القبول . و ( منها ) ما ورد من إرجاع الأئمة إلى مثل أبي بصير وزكريا بن آدم وزرارة ومحمد ابن مسلم وابان بن تغلب ويونس بن عبد الرحمن وأمثالهم من ثقات أصحابهم ( ع ) في معرفة المسائل الشرعية . واما ما في الكافي عن أحمد بن إسحاق قال : سألت أبا الحسن ( ع ) وقلت له : من أعامل أو عمن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال ( ع ) له : العمري ثقة فيما أدى إليك عني ، فهذه الرواية ظاهرة في حجة الرواية لا الفتوى . و ( منها ) ما تدل على النهي عن الفتوى بغير علم وهي كثير روى الكثير منها في الكافي ، ففي الصحيح عن أبي جعفر ( ع ) قال : من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ، ومثل قوله ( ع ) : أنهاك عن خصلتين - إلى أن قال - : وأن تفتي الناس بما لا تعلم . وقوله ( ع ) : أن تفتي الناس برأيك . وقوله ( ع ) : من أفتى بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة ، الحديث . وقول أبي الحسن ( ع ) فيما كتبه لعلي بن سويد : لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فإنك إن تعديتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا اللَّه ورسوله . وقوله ( ع ) : من أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك . و ( منها ) ما تدل على وجوب قبول حكم الحاكم مثل مقبولة ابن حنظلة ففيها ( ينظر من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرض به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا ولم يقبل منه فإنما بحكم اللَّه استخف ) الحديث . وقد عرفت ان المراد انه إذا حكم بالحكم الذي ينسبه إلينا يجب القبول بقرينة انه لو كان المراد بالحكم المعلوم عند سامعه انه حكمهم ( ع ) لا يكون حينئذ حاجة إلى قبوله من الغير والرجوع اليه فيه مضافا إلى
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 31 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء