أو التواتر أو الإجماعات التي لم يلتفت إليها العامي وإذا ثبت جواز التقليد في ذلك فبضميمة الإجماع المركب يتم المطلوب .
( الدليل الثامن على جواز التقليد ) آية الكتمان
وهي قوله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاه ُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ ا للهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ) * . وتقريب الاستدلال بها ان حرمة الكتمان يستلزم وجوب القبول عند الإظهار وإلا لكان الإظهار لغوا ، نظيره ما عن المسالك من الاستدلال على وجوب قبول قول النساء في العدة بقوله تعالى :
* ( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ ا للهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) * ، ولكن يمكن المناقشة في دلالتها بدعوى عدم الملازمة المذكورة وان المطلوب إظهار الحق فقط حتى يراجع في شأنه إذا حصل الشك فيه ، إلا اللهم أن يدعي الملازمة عند العرف . ونوقش فيها أيضا بأن موردها كتمان اليهود لعلامات النبي ( ص ) فلا دلالة فيها على التقليد في التعبديات ( وفيه ) ان تخصيص المورد لا يخصص الوارد . إلا اللهم أن يقال إن المورد لا يجوز فيه التقليد فلا يعقل خروجه إلا اللهم أن ينكر كون ذلك موردها .
( الدليل التاسع على ذلك ) آية النبأ
وهي * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ ) * الآية ويرشدك إلى دلالتها على جواز التقليد استدلال العلماء بها على عدالة المفتي فلو لا دلالتها على التقليد لم يكن وجه لذلك ( وفيه ما لا يخفي ) فإنك قد عرفت ان الفتوى غير النبأ فإنها اخبار عن الرأي والنبإ اخبار عن الواقع .
( الدليل العاشر ) الأخبار الدالة على جواز التقليد
صريحا أو فحوى ( منها ) ما في الوسائل عن الاحتجاج للطبرسي وعن تفسير العسكري عن الصادق :
« فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه » . وقد يورد عليه ( أولا ) بأن مورد هذا الكلام
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 29
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٩