تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
إرادة التفقه في معرفة أحكام الدين من الآية رواية الفضل بن شاذان في علله عن الرضا ( ع ) قال : إنما أمروا بالحج لعلة الوفادة إلى اللَّه وطلب الزيارة إلى أن قال : ونقل أخبار الأئمة إلى كل صقع وناحية كما قال عز وجل * ( فَلَوْ لا نَفَرَ ) * الآية . ( وأورد على الاستدلال بها رابعا ) ان الآية تخص الرواية ولا تشمل الفتوى وذلك لأن الاجتهاد لم يكن متعارفا في ذلك الوقت وإنما المتعارف فيه هو الرجوع للحجة أو الرواية عنه ولذا تمسك بها الأصحاب على حجية الخبر ، مضافا لما تقدم في جواب الإيراد الثالث من استدلال الإمام ( ع ) بها على مطلوبية نقل الاخبار في كل صقع وناحية ( وفيه ) ما لا يخفي فان عدم وجود فرد أو نوع وقت نزول الآية لا يوجب انصرافها عنه وإلا لما دلت أغلب الآيات والروايات على أحكام هذا العصر ، مضافا إلى أن الفتوى كانت موجودة أفهل ترى ان الناس كلهم كانوا يراجعون الحجة وهل كلهم عندما يريدون معرفة الحكم الشرعي يقول لهم العارف به أروي أو روى فلان لي سلمنا ذلك ولكن تكون الفتوى منهم بلسان الرواية ، والاجتهاد كان عندهم سهل المؤنة . ( وأورد على الاستدلال بها خامسا ) ان الآية إنما تدل على وجوب الحذر إذا كان المنذر عالما بما ينذر به لا ما إذا كان ظانا به ، والمهم إثبات جواز التقليد في الفتاوى الظنية إذ الفتاوى العلمية تحصل من إجماع أو ضرورة فالعامي لا يحتاج إلى التقليد فيها لكونها معلومة لديه ، ولو فرض إمكان ذلك فالقدر الثابت حينئذ جواز التقليد تعبدا في صورة حصول الفتوى عن علم ( ولا يخفي ما فيه ) ان الإنذار يحصل بالفتوى سواء كانت عن علم أو علمي فإن الدليل فإذا قام على الحكم صح الإنذار به كما هو المتعارف سلمنا لكن ليس كل فتوى عن علم يكون العامي عالما بها ولا يقلد فيها إذ لعلها عن خبر قد حف بالقرائن القطعية
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 28 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء