تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
هو أصول الدين وهو النظر في أمر رسول اللَّه ( ص ) ومعجزاته ولا شك ان التقليد لا يجوز في ذلك ، فلا بد أن يكون مراد الإمام ( ع ) بالتقليد غير هذا المعنى ( ولا يخفي ما فيه ) فان موردها مطلق الأحكام وكان ذكر أمر رسول اللَّه ( ص ) ومعجزاته من باب زيادة النقد على اليهود وانهم يتابعون فساق علمائهم حتى في هذا الأمر البين الواضح فراجع الاحتجاج ولولا أن الرواية طويلة لذكرتها لك . و ( ثانيا ) بما في الوسائل ما حاصله من أنه لا يجوز الاعتماد عليها لضعف سندها بالإرسال إذ التفسير المذكور لم يثبت تواتره عن العسكري ( ع ) ولا نقله عنه على وجه يعتمد عليه واحتمل حملها على التقية وقال أيضا : انها معارضة بمتواتر قطعي السند ( وفيه ) ان ضعف سندها مجبور بمصير معظم الأصحاب إلى جواز التقليد واستنادهم إليها ، وأما احتمال الحمل على التقية فمدفوع بالأصل ولولا الأصل لارتفع الوثوق بأكثر الأخبار . وأما دعوى كونها معارضة بالمتواتر فممنوعة ، فان المقطوع به عدم التواتر في منع التقليد في الفروع ، إلا أن يكون المراد به العمومات المانعة من التقليد أو العمل بغير العلم وهي لا تصلح للمعارضة لأن الرواية أخص منها . و ( منها ) ما دلت على وجوب التعلم من أهل العلم مثل رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : فتعلموا العلم من حملة العلم . وقد أورد على الاستدلال بها بأن قبول أخبار الغير من غير دليل على المخبر به يصدق عليه التقليد عرفا وهو ليس بعلم بخلاف المعرفة من الروايات فإنها يصدق عليها العلم فتكون هذه الطائفة من الأخبار مختصة بالروايات ( وفيه ) انا لا نسلم ان العلم لا يصدق على المعرفة الحاصلة من التقليد . و ( منها ) ما تدل على إظهار الفتوى مثل قول أبي جعفر الباقر ( ع )
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 30 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء