والصلاح والتقوى لا ظهور ذلك للناس وإلا لقيده الإمام ( ع ) بذلك .
( ثامنها ) صحيحة حريز أو حسنته بابن هاشم المروية في فروع الكافي في باب حفظ المال انه كانت لإسماعيل دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل يا أبه ان فلانا يريد الخروج إلى اليمن أفترى أن أدفعها له يبتاع لي بضاعة فقال ( ع ) : يا بني أما بلغك إنه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل هكذا يقول الناس ، فقال : يا بني لا تفعل ! فعصى أباه ودفعها اليه فاستهلكها ولم يأت بشيء منها وفي تلك السنة حج أبو عبد اللَّه ( ع ) وحج إسماعيل فجعل إسماعيل يطوف بالبيت وهو يقول : أجرني واخلف علي فلحقه أبو عبد اللَّه ( ع ) وقال له : مه يا بني فلا واللَّه مالك على اللَّه هذا ولا لك أن يؤجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك انه يشرب الخمر فائتمنته . فقال إسماعيل : يا أبه إني لم أره يشرب الخمر إنما سمعت الناس يقولون . فقال ( ع ) : يا بني ان اللَّه يقول في كتابه :
* ( يُؤْمِنُ بِالله وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * . ويقول : يصدّق اللَّه ويصدّق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر الخبر . وفي بعض النسخ المنقولة عن الكافي ( المسلمون ) بدل المؤمنون وتقريب الاستدلال به هو ان الإمام ( ع ) أمر ابنه أن يصدّق المسلمين فيما يقولون ويرتب آثار الواقع على ذلك ولا ريب انه لا يريد الاستغراق من ( المسلمين ) لعدم تحقق ذلك فلا بد أن يريد به الاستغراق العرفي وهو الشياع . ( وبعبارة ) أخرى ان الإمام ( ع ) وبخ ولده إسماعيل على عدم عمله بالشياع ثمَّ أمره بالعمل به بقوله فإذا شهد عندك المسلمون فصدقهم . ونظيرها رواية حماد بن بشير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام المروية أيضا في فروع الكافي في باب شارب الخمر قال أبو عبد اللَّه ( ع ) إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر ( ع ) فقلت له : إنني أريد أن أستبضع بضاعة . فقال ( ع ) لي : أما علمت أنه يشرب الخمر . فقلت
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 301
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣٠١