( وجوابه ) انها مختصة بالرواية حيث سئل الراوي فيها عن الخبرين المتعارضين فأجاب ( ع ) بذلك .
( خامسها ) ما في مقبولة ابن حنظلة بعد فرض السائل تساوي الراويين في العدالة من قوله ( ع ) : ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ويترك الشاذ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه إلى أن قال الراوي : قلت فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات . الخبر بناء على أن المجمع عليه في الموضعين هو المشهور بقرينة إطلاق الإمام ( ع ) المشهور عليه في قوله ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور . مضافا إلى أن التعليل بقوله فان المجمع عليه لا ريب فيه يقتضي أن المشهور كالمجمع عليه لأن المشهور أيضا لا ريب فيه . ( وجوابه ) انه مختص بالرواية مع عدالة الراوي كما هو فرض السائل فيكون أجنبيا عما نحن فيه .
( سادسها ) ما في آية النبأ من التعليل بقوله تعالى * ( أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ) * بتقريب ان المراد من الجهالة هي السفاهة والاعتماد على ما لا ينبغي الاعتماد عليه والشهرة لا يكون العمل بها سفاهة ولا اعتمادا على ما لا ينبغي الاعتماد عليه . ( وجوابه ) ان الآية إنما تقتضي عدم جواز الأخذ بما يكون الأخذ به سفاهة اما انه يجوز الأخذ بغيره فلا دلالة فيها عليه على أن المشهور الذي نقله الفساق أو مجهولو الحال يكون الأخذ به من الجهالة والسفاهة .
( سابعها ) ما رواها المشايخ الثلاثة كل بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي ان يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ فقال عليه السلام : خمسة أشياء يجب الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح والمواريث ، والشهادات . فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 299
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٩٩