ثبت ذلك ثبتت حجيته في العدالة .
( وثانيهما ) في حجيته في خصوص العدالة .
أما الكلام في المقام الأول
فنقول قد استدل على حجية الشياع في الموضوعات مطلقا بأمور :
( أحدها ) الإجماع : ففي المحكي عن الرياض انه يثبت بالشياع الموت والملك المطلق والوقف والزوجية والولاء والعتق والرق والعدالة بلا خلاف أجده إلا من الإسكافي فخص الثبوت به بالنسب . وفيه ما لا يخفى فإنه يظهر من كلمات جماعة انه يشترط في الثبوت بالشياع افادته القطع كما هو المحكي عن الدروس والكشف .
( ثانيها ) بناء العقلاء على العمل بالشهرة والشياع والسيرة المستمرة على ترتيب آثار العدالة بمجرد الشهرة والشياع فان الكثير من الناس يقتدون بالشخص بمجرد اشتهار عدالته دون أن يشهد عندهم عادلان . ( وجوابه ) ان ذلك غير مسلم ولذا اشتهر « رب مشهور لا أصل له » واشتهر فيما بينهم عدم حجية الشهرة التي يكون نقله الخبر فيها لا يوثق بهم كما هو محل البحث . وأما اقتداء الناس بمشهور العدالة فلعله من جهة الاكتفاء في ثبوت العدالة بحسن الظاهر ، أو كان يحصل اليقين لهم بمجرد الشياع أو لأجل التسامح وقلة المبالاة بالدين .
( ثالثها ) الأولوية بدعوى اقوائية الظن الحاصل من الشياع من الظن الحاصل من البينة . ( وجوابه ) ان البينة لم تكن حجيتها من جهة الظن بل من باب التعبد وقيام دليل خاص بها مضافا إلى انا لا نسلم ذلك فإنك قد عرفت ان محل الكلام هو الشياع من مجهولي الحال أو المعلوم فسقهم .
( رابعها ) ما في مرفوعة زرارة من قوله ( ع ) : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر حيث دل على الأخذ بالمشهور والشائع وترك ما يقابله