تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
تعالى بكل ما أخبره قاطعا ويظهر التصديق للمؤمنين وان قطع بكذبهم بأن لا يرتب آثار العقوبة أو التفسيق أو التعزير أو إظهار القطع بالخلاف وهذه صفة لا ينال المؤمنون منها إلا الخير فيكون المراد بالتصديق هو عدم ترتيب آثار التكذيب من العقوبة والتفسيق والتعزير وإظهار القطع بالخلاف وهذا المعنى هو ظاهر الآية بل هو صريحها لأن هذا معنى اذن الخير . ولعل هذا هو المعنى المراد من رواية الخمسين قسامة بل هو الظاهر منها فان المراد بالتصديق للمؤمن هو ذلك اعني عدم إظهار تكذيبه بواسطة شهادة خمسين قسامة عليه وان قطع بصدق قول الخمسين وكذب المؤمن ، كما أن المراد بتكذيب الخمسين قسامة بقرينة المقابلة عدم إظهار تصديقهم بأن يرتب الآثار على قول الخمسين التي توجب تكذيب المؤمن وإن قطع بصحة شهادتهم ولذا نسب في صدر الرواية التكذيب إلى السمع والبصر فان المراد عدم إظهار صدق السمع والبصر فلا منافاة في الرواية بين الأمر بتصديق المؤمن وتكذيب خمسين قسامة أصلا ورأسا . وعليه فيتضح معنى رواية إسماعيل لأن ائتمان الذي شهد المؤمنون عليه بشرب الخمر يكون تكذيبا لهم علانية وهو خلاف ما جاءت به السنة من لزوم إظهار تصديقهم لكونهم مؤمنين . ( والحاصل ) ان المعنى المقصود من التصديق في الرواية بقرينة الاستشهاد بالآية هو عدم التكذيب للمؤمنين بإظهار آثار التكذيب كالإئتمان أو الصلاة خلفه جماعة وليس المراد به ترتيب آثار الصدق على قولهم بحيث يحد على شربه ويلعن على شربه ويعزر على شربه بواسطة شهادة المؤمنين . فالرواية لا تدل على حجية الشياع وانما تدل على عدم تكذيب الشياع . وقد أجيب عن هذه الرواية بأن المراد بها التواتر وهو حجة . ( وجوابه ) انها ظاهرة في الشياع للفظ ( الناس ) الصادق على العدد الذي يحصل به الشياع . ( تاسعها ) ما رواه في الكافي والتهذيب بطرق عديدة أكثرها صحيحة