تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولا يسأل عن باطنه وفي ( رواية الفقيه ) الأنساب مكان المواريث كما أنه حكي عن بعض نسخ التهذيب ( ظاهر الحال ) بدل ظاهر الحكم . ورواه في الخصال عن محمد بن الحسن عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر المقري رفعه إلى أبي عبد اللَّه عن آبائه عن علي ( ع ) أنه قال : خمسة يجب على القاضي وذكر نحو ما مر وتقريب الاستدلال بهذه الرواية ان إضافة ظاهر إلى الحكم من قبيل إضافة الصفة لموصوفها مثل ( جرد قطيفة ) فالمراد هو الحكم الظاهر والحال الظاهر والمراد بالحكم هو النسبة الخبرية والمراد بظهورها هو وضوحها بين الناس وهو يكون بشياعها فيكون المعنى انه يجب الأخذ بالنسبة الظاهرة بين الناس في هذه الأمور وهو يكون بشيوعها . ويورد عليه بأن المراد منه بيان حكم قبول الشهادة ولا يخفى ما فيه فإنه خلاف ظاهر صدره وذيله مع فهم الأعاظم خلاف ذلك مع أن الشهادة لا يقتصر فيها على الخمسة المذكورة . ويورد عليه أيضا ان ظهور النسبة غير ظهور الأخبار عنها فإنه قد تكون النسبة واضحة وظاهرة دون ان يظهر الخبر عنها ويشيع مثل ظهور ان هذه البناية مسجد لوجود أمارة المسجدية فيها مع عدم اطلاع الناس على ذلك ومثل ظهور ان هذه المرأة زوجة لهذا الرجل مع عدم اطلاع الناس عليها وربما يكون العكس كما لو أخبر عن أمر كثير من الناس ولكن ليس بظاهر التحقق والثبوت كما اتفق في هذا العصر من اخبار جماعة بارتشاء أحد السادة الصلحاء مع استبعاد تحقق هذا الشيء منه لمكان صلاحه وتقواه واستدل المستشكل على إرادة ظهور تحقق النسبة لا ظهور الخبر من الرواية بقوله ( ع ) بعد ذلك : ( فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ) فان ظاهر هذه الفقرة هو ظهور الأمان منه للقاضي بما يتحلى ويتجلى فيه من الصفات من السيماء