عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في باب اختلاف الزوجين أو ورثة أحدهما مع الآخر في متاع البيت فان فيه قال ( ع ) : لو سألت ما بين لابتيها يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكة لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت به وهذا المدعي ان زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت عليه البينة ووجه الاستدلال انه ( ع ) حكم بالمتاع للمرأة من غير يمينها لاستفاضة ذلك بحيث لو سئلوا لأخبروا بذلك . ( وجوابه ) ان الإمام ( ع ) تمسك بالسيرة لا بالشياع فان المسؤول لم يذكر في الرواية وانه من هو فغرض الإمام ( ع ) انك لو سألت من هو حجة لأخبرك بالسيرة المذكورة المفيدة للعلم هذا لو كان المراد لو سألت أي شخص ممن هو موجود بين لابتيها . واما ان كان المراد المجموع الذي بين لابتيها فهذا من الشياع المفيد للعلم وهو خارج عن محل الكلام .
( وأما المقام الثاني ) وهو الكلام في حجية الشياع في العدالة بخصوصها
فنقول استدل على ذلك بأمور :
( أحدها ) ما في آخر صحيحة ابن أبي يعفور ص 222 وهو قوله عليه السلام : فإذا سأل عنه أهل محلته وقبيلته قالوا : ما رأينا منه الا خيرا .
وأجاب عنه بعضهم بما توضيحه منا بأن اللازم ذكر تمام الفقرة حتى يتضح الحال قال ( ع ) : « ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاه الا من علة . فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه الا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين » فان ظاهر هذه الفقرات ان الامارة على العدالة هو التعاهد لصلاة الجماعة في الأوقات الخمس تعاهدا إلى حد بحيث لو سئل عنه في قبيلته وأهل محلته . قالوا : ما رأينا
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 304
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣٠٤