( قلنا ) : ان إطلاقات حسن الظاهر كأدلة الامارات حاكمة عليه لأنها تدل على تنزيل حسن الظاهر منزلة الوثوق والعلم هذا ان اعتبر الوثوق بالإمام من باب الطريقية وان اعتبر من باب الموضوعية فهو خارج عن محل الكلام لأنه يكون معتبرا بنفسه موضوعا للحكم ونحن كلامنا في مورد يكون حسن الظاهر طريقا لا موضوعا للحكم .
الطريق الخامس الشياع
( خامس الأمور التي يثبت بها العدالة الشياع ) : قال جدي الهادي ( ره ) وقد يسمى بالاستفاضة وهو في الموضوعات بمنزلة الشهرة في الأحكام اه . وقد ذهب إلى حجيته في العدالة جماعة من الأصحاب كما هو المحكي عن الشهيد في الذكرى والدروس والجعفرية وابن فهد في الموجز وصاحب المعالم وكيف كان فالظاهر أن محل الكلام هو أن يخبر جماعة بالعدالة وكلهم معلوموا الفسق أو مجهولو الحال بحيث يبلغ اخبارهم حد الشياع والشهرة الذي هو أدنى مرتبة من التواتر ولم يفد اخبارهم القطع وإنما قيدناه بذلك لأنهم لو كانوا عدولا فهو داخل في البينة فيكون حجة وهكذا لو أفاد العلم والقطع فهو حجة أيضا لأن القطع حجة بذاته من أي سبب حصل والحاصل ان محل كلامنا هو الشياع والشهرة بقطع النظر عن افادته للعلم وكون المخبرين عدولا والكلام يقع فيه في مقامين :
( أحدهما ) في حجية الشياع في الموضوعات مطلقا العدالة أو غيرها فإنه إذا
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 297
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٩٧