على تعاهد هذا الشخص بصلاة الجماعة في الأوقات الخمسة أو بالسؤال عنه في محلته أو قبيلته وإجابتهم بأنه ملازم للصلاة في أوقاتها وهذه الأمور تستفاد من صحيحة ابن أبي يعفور . والمروي في المجالس : من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته .
( ورابعها ) في النساء ان يكن مستورات بالمشاهدة أو معروفات بالستر والعفاف مطيعات للأزواج تاركات للبذاءة والتبرج للرجال في أنديتهم وهذا يستفاد من رواية ابن أبي يعفور الثانية .
( خامسها ) عدم الظلم في المعاملة مع عدم الكذب في الحديث مع عدم الخلف في الوعد وهذا يستفاد من رواية الخصال ص 224 ورواية عبد اللَّه بن سنان : والظاهر من مجموع الأخبار هو معرفة صلاحه وأمانة ظاهره وهذه المذكورات من قبيل الأمثلة للأسباب الموجبة لمعرفة ذلك بقرينة اختلاف الأخبار مع اشتمال بعضها على الصلاح والخير وأمانة الظاهر فيعرف ان الميزان هو ذلك بأي سبب كان . ثمَّ أن حسن الظاهر طريق للعدالة سواء أفاد الظن بحسن باطنه أم لا ، وسواء حصل الظن بخلافه أم لا ، لإطلاق الأدلة وعدم تقييدها بذلك .
( إن قلت ) : إن قوله ( ع ) في مرسلة يونس : « إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا » معناه ان ظاهره يأمن منه بأن باطنه صحيح فتكون الرواية دلت على اعتبار الظن بالباطن فتقيد الإطلاقات الواردة في حسن الظاهر .
( قلنا ) : مضافا إلى أنها مرسلة ان المراد منها ان ظاهره مأمون من الخيانة بمعنى أنه لا يظهر منه الخيانة ويأمن منه بحسب مقتضى أوضاعه وأفعاله .
( ان قلت ) : ان مثل قوله ( ع ) : لا تصل الا خلف من تثق بدينه وورعه ) يقيد الإطلاقات الواردة في حسن الظاهر بحصول الوثوق منه بالباطن
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 296
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٩٦