( ثالثها ) : بناء العقلاء على قبول خبر العدل في الموضوعات والأحكام من دون وجود الرادع عنه . ( وجوابه ) ان الإمام ( ع ) قد ردع عنه بما دل على اعتبار البينة في الموضوعات من موثقة مسعدة بن صدقة ورواية عبد اللَّه ابن سليمان والآية الشريفة المتقدمات فإنه لو كان يكفي خبر الواحد لما كان وجه لاعتبار البينة .
( رابعها ) : ما ورد في أبواب الفقه في الموضوعات التي يقبل فيها الخبر الواحد الثقة كعزل الوكيل ودخول الوقت وكون المرأة زوجته وخبر البائع في استبراء الأمة ، فإذا جاز قبول خبر الثقة جاز قبول خبر العدل . ( وجوابه ) ان الدليل إنما قام على قبول خبر الواحد الثقة في هذه الموارد بخصوصها وهذا لا يقتضي حجية خبر الثقة في الموضوعات بأجمعها ولا حجيته في العدالة بخصوصها مع أنه معارض بما ورد في الفقه في الموضوعات التي لا يقبل فيها إلا شهادة عدلين مثل رؤية الهلال . ومثل الشهادة على الشهادة ، ومثل الشهادة على الطلاق ، ومثل الشهادة على الموضوعات في مقام المنازعات والمرافعات المشترط فيها التعدد ، ومثل الشهادة على الذنوب .
( خامسها ) : عموم صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة ص 222 حيث فيها ان ذلك يجيز شهادته فإنه يشمل الشاهد الواحد . ( وجوابه ) ان من لاحظ الرواية يرى أنها ناظرة للصحة الشأنية لا الفعلية فإن محل الكلام في الرواية هو ذاك ، وبعبارة أخرى إنها تدل على اعتبار شهادة الواحد اما انه بنحو الكفاية وحده أو منضما للغير فلا دلالة لها على ذلك .
( سادسها ) : صحيحة الحلبي وفيها الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها ؟ قال : صلى فيها حتى يقال لك أنها ميتة بعينها . وفيه إنما تدل على أن القول يمنع من الصلاة فيها لا انه يثبت كونها ميتة مضافا إلى
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 292
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٩٢