الطريق الثالث خبر العدل الواحد بالعدالة
( ثالث الأمور التي يثبت بها العدالة شهادة العدل الواحد ) : كما عن ظاهر التذكرة والمحكي عن الحدائق والأردبيلي ( ره ) وتردد فيه بعضهم كالشهيد الثاني ( ره ) حيث يقول وفي قبول خبر الواحد وجه منشأه الشك في شمول أدلة حجية خبر الواحد وكيف كان ، فالحق عدم ثبوت العدالة به لسيرة الفقهاء على ذلك في مقام التزكية ولموثقة مسعدة ص 271 ولرواية عبد اللَّه والآية الشريفة ص 282 . فإنه لو كان يكفي خبر الواحد لما كان وجه لاعتبار البينة ولما في هداية الحر العاملي وفي تفسير العسكري ( ع ) من أن رسول اللَّه ( ص ) إذا لم يعرف الشهود بعث برجلين من خيار أصحابه يسألان عنهم في قبائلهم ومحالهم فإذا أثنوا عليهم قضى ( ع ) على المدعى عليه ولعدم تمامية ما استدلوا به على كفاية خبر الواحد فيها فقد استدلوا على ذلك بوجوه :
( أحدها ) : ما ورد عنهم ( ع ) المؤمن وحده حجة وفيه انها غير معلومة الاعتبار وليست معلومة الدلالة إذ ليست ظاهرة في كون قوله حجة بل لعله مثل الإطلاق حجة الإسلام على الفقيه .
( ثانيها ) : مفهوم آية النبأ : فإن مفهومها يدل على قبول خبر العدل الواحد في الموضوعات قطعا لكون موردها الموضوع لا الحكم وقد أوضحنا ذلك في الأصول وجوابه ما ذكرناه وذكره علماء الأصول من عدم دلالتها على حجية الخبر الواحد .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 291
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٩١