تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لا تصح الشهادة بالعدالة والجرح الا باعتبار ما يراه المشهود عليه كبيرة ( السادسة ) قد عرفت في الأمر السابع ص 260 ان الميزان في عدالة الشخص وعدمها هو ما كان معصية وكبيرة في نظره اجتهادا أو تقليدا حكما أو مصداقا . فلو شرب الخمر ولم يعلم أنه خمر أو استمع الغناء في الرثاء أو شرب العصير لفتواه أو فتوى مقلده بحلية ذلك لم يضر ذلك بعدالته . وهكذا لو عكس الأمر بأن علم أن هذه المرأة محرمة عليه وطئها لرضاعها معه عشر رضعات وقد وطئها فان للشاهد أن يشهد بعدم عدالته وإن كان لا يرى الشاهد ان ذلك محرم لدلالته على انتفاء ملكة العدالة عنه . وعليه فالشاهد لا يجوز له أن يشهد بالعدالة إلا بإحراز الملكة الموجبة لاجتناب ما هو معصية وكبيرة عند المشهود عليه ولا يجوز له أن يشهد بالفسق والجرح وعدم العدالة إلا إذا أحرز صدور ما هو معصية وكبيرة عند المشهود عليه ، ولو شك فيما صدر منه انه كان في نظره معصية أم لا ؟ أو كان كبيرة في نظره أم لا ؟ حمل عمله على الصحة . ( ان قلت ) ان كون المعصية كبيرة أو صغيرة من الأحكام الوضعية فلا يؤثر فيها اعتقاد الفاعل ، فنفس المعصية وان كانت دائرة مدار اعتقاد الفاعل لكن اتصافها بالكبيرة والصغيرة ليس بنابع لاعتقاد الفاعل بل هو من أحكام الوضع يرتب الأثر عليه كل من يعتقد وجوده فإذا اعتقد الشاهد ان هذا الفاعل يعلم بأن فعله معصية ولكنه يراه صغيرة والشاهد يراه كبيرة رتب الشاهد عليه