آثار الكبيرة وشهد بجرحه كما في تقريرات الآشتياني ( ره ) في كتاب القضاء ( قلت ) تأثير الكبيرة في الجرح باعتبار ملازمتها لعدم ملكة العدالة والذي يلازم عدم الملكة في الشخص هو ما كان كبيرة في اعتقاد ذلك الشخص فان ذا الملكة لا تمنع ملكته صدور ما ليس بكبيرة في نظره بل وهكذا حسن الظاهر يلازم ذلك وبعبارة أخرى الملاك الذي جعل الميزان هو المعصية عند الفاعل بنفسه يقتضي أن تكون المعصية كبيرة عند الفاعل . ( فتلخص ) ان الشاهد إذا رأى معصية من شخص فلا يجوز له أن يشهد إلا بما رآه منه فلو رآه يشرب العصير شهد بشر به العصير وإذا رآه ينكح الأجنبية شهد بنكاحه للأجنبية ولا يجوز له أن يشهد بأنه عاصي أو فاسق أو غير عادل إلا إذا علم بأنه معتقد لحرمة ما صدر منه ومعتقد بأنه كبيرة فإنه حينئذ له أن يشهد بأنه عاصي وفاسق وغير عادل .
وهكذا الحال في منافيات المروة كما أنّه لا يشهد بعدالة الشخص إلا إذا علم بأن له ملكة ملازمة لفعل الواجبات في اعتقاده وترك الكبائر في اعتقاده وترك الإصرار على الصغائر في اعتقاده وترك منافيات المروة في اعتقاده أما المشهود عنده فعليه العمل بظاهر الشهادة . والاختلاف بينه وبين الشاهد في العدالة والجرح لا أثر له لأن الميزان ما كان جرحا عند المشهود عليه فإنه هو الذي يكون اجتنابه لازما في عدالته وفعله موجبا لفسقه .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 290
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٩٠