* ( لا تَعْلَمُونَ ) * . ويمكن الجواب عنه بأن تعليق السؤال على خصوص عدم العلم يدل على أن الحكم لا يختص بخصوص السؤال عن البشرية على أن نزول الآية في مورد خاص لا يوجب اختصاصها بذلك المورد لأن التعبير فيها كان بجهة العموم مضافا إلى ما دلت عليه الروايات المتضافرة من أن القرآن لا يختص بمورد دون مورد وقد رواها صاحب تفسير البرهان في مقدمة كتابه المسماة بمرآة الأنوار ، وفي بعضها تعليل ذلك بأن القرآن لو نزل في قوم فماتوا لمات القرآن .
( الدليل السابع )
عموم قوله تعالى * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * فإنه يشمل الإنذار بالفتوى ويقتضي ذلك الحذر من عدم قبولها ( وقد أورد ) على الاستدلال بها ( أولا ) ان المراد بها الإنذار بنحو الرواية لا الفتوى ( ولا يخفي ما فيه ) لإطلاق الإنذار مع أن ظاهر الإنذار بما تفقه فيه هو الإنذار بالفتوى لا في الرواية كيف وظاهر الإنذار هو ان الشخص لا ينذر إلا بما هو معتقده ورأيه .
و ( ثانيا ) بمنع اقتضائها وجوب الحذر مطلقا ولو مع عدم حصول العلم للمنذرين ويكون المراد * ( لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * عند حصول العلم لهم من المنذرين بواسطة تظافر أخبارهم بذلك ، ويشهد لذلك انه لا شك في دلالة الآية على التفقه في أصول الدين وفروعه ، ولذا استدل الإمام بالآية الشريفة على وجوب نفر جماعة من كل بلد لمعرفة الإمام اللاحق إذا حدث على الامام السابق حدث كما في رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عندما سأله عن الإمام إذا حدث عليه حدث كيف يصنع الناس ؟ فقال ( ع ) : أين قول اللَّه عز وجل :
* ( فَلَوْ لا نَفَرَ ) * الآية . مع وضوح انه لا يجوز الحذر عقيب الإنذار في أصول الدين بدون حصول العلم إجماعا . ومنها الإمامة فإنها لا تثبت إلا بالعلم فلو كان