تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ويعبرون عن ذلك بالتعديل والتزكية سواء ذكر السبب أم لا وقد اختلف الفقهاء والأصوليون من الخاصة والعامة في ذلك على أقوال : ( الأول ) أنه يجوز الاكتفاء في التعديل بالإطلاق مطلقا وحكي القول به عن الشيخ والعلامة والشهيد والمقدس الأردبيلي وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس ونسب القول به للقاضي أبي بكر والشافعي . ( الثاني ) انه لا يجوز الاكتفاء بذلك بل يجب بيان السبب والتفسير وهو المحكي عن ابن جنيد وعن العلامة في المختلف . ( الثالث ) إن المعدل إن كان عالما بأسباب العدالة كفى الإطلاق وإلا وجب ذكر السبب وحكي القول به عن العلامة . والظاهر أن مرادهم أن يكون عالما بأسباب العدالة عند المشهود له . ( الرابع ) الاكتفاء بالإطلاق في العدالة حيث يعلم عدم المخالفة فيما يتحقق به العدالة ومع انتفاء ذلك يكون القبول موقوفا على ذكر السبب وهو المحكي عن المعالم والمنية . ( الخامس ) إن المعدل إن كان مبالغا في الاحتياط كفى الإطلاق والا فلا . ويستدل للقول الأول بوجوه : ( منها ) أن قول العدلين فلان عدل ونحوه مما لم يشتمل على ذكر السبب شهادة العدلين بالعدالة فيجب قبولها لعموم ما دل على حجية البينة ولما في صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه إذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم . ( ومنها ) إن أسباب الفسق غير محصورة الأنواع ولا متناهية الأفراد ويكفي في الجرح ذكر فرد منها ولا تحصل العدالة إلا بالتحرز عنها وعن منافيات المروة جميعا فلو لزم التفسير في الشهادة بالعدالة لوجب ذكر جميعها وهي كثيرة يعسر ضبطها ويتعذر عدها . ( ومنها ) ما ذكره المرحوم الشيخ حسن في شرح مقدمة والده لكشف الغطاء من أن