تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( ان قلت ) انه قد روي عن جابر عن الباقر ( ع ) في تفسير قوله تعالى : * ( وَلَمْ يُصِرُّوا ) * من أن الإصرار هو أن يذنب ولا يستغفر وهي حجة في هذا الباب . ( قلنا ) الرواية ضعيفة لا جابر لها مضافا إلى أنه من المحتمل كون ذلك كناية على العزم على العمل مضافا إلى أنه من المحتمل انها تفسير للإصرار في هذا المورد الخاص ولا يلزم من ذلك كون معنى الإصرار مطلقا هو ذلك نظير ذلك ما روى عنهم ( ع ) في قوله تعالى * ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) * من أن الباء فيه للتبعيض فإنه لا يقتضي كون الباء مطلقا ظاهرة في التبعيض ولو سلمنا بأن الأخبار تدل على ( ان من أذنب ذنبا ولم يندم عليه كان مصرا ) ولم نجعل عدم الندم كناية عن العزم . فهي انما تقتضي ثبوت حكم الإصرار في هذه الصورة بمعنى تنزيل عدم الندم منزلة الإصرار لما عرفت من أن معنى الإصرار لغة وعرفا هو فعل الشيء مع العزم على إتيانه لا فعله مع عدم التوبة وعدم الندم فهذا نظير ان يقال الزبيب تمر والإكثار من المدح ذم ونحو ذلك في كل مورد ألحق بطبيعة أخرى تنزيلا . هذا وقد حكي عن التحرير للعلامة ( ره ) الإجماع على أن الإكثار من أنواع الذنوب المختلفة ولو مع عدم المداومة على نوع منها من غير توبة قادح في العدالة وعلى هذا فلا ثمرة في تحقيق كونه داخلا في الإصرار أم لا المعاصي المعتبر الاجتناب عنها ما كان معصية عنده ( سابعها ) هل المعاصي التي يعتبر الاجتناب عنها في العدالة ما كان معصية بحسب ضرورة الدين أو ما كان معصية عند المرتكب أو ما كان في نفسه معصية وتظهر الثمرة فيما لو كانت عند المرتكب ليست بمعصية وعند الغير معصية فهل يحكم الغير
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 260 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء