اعتبار المروة في العدالة
( ثامنها ) ذهب جملة من المتأخرين إلى اعتبار المروة في العدالة
كما هو المحكي عن المحقق البهبهاني في شرحه للمفاتيح . وعن الشيخ في المبسوط والحلي والفاضل في كتبه في الفروع والأصول والشهيد الأول والمحقق الثاني وصاحب المعالم وعن البحار والرياض انه المشهور وعن الذخيرة والمدارك نسبته إلى المتأخرين وحكي إنكاره عن آخرين كالشيخ المفيد ( ره ) والشيخ في العدة وصاحب الرياض والفاضل الأردبيلي ( ره ) والسيد في المدارك واليه ذهب المرحوم الشيخ محمد حسين الأصفهاني وحكي عن المحقق في الشرائع والعلامة في الإرشاد انهما لم يذكرا اعتبار المروة في العدالة وانه لم يجد اعتبارها في كلام من تقدم على العلامة وإنما هو مذكور في كتب العامة وتبعهم العلامة ( ره ) على ذلك وتبعه جماعة ممن تأخر عنه وبعضهم فصل بين الشهادات وبين غيرها فاعتبرها في الشهادات دون غيرها .
( ومرادهم بالمروة )
التي هي محل البحث كما فسرها جلهم به هو اتباع محاسن العادات واجتناب ما ينفر عنه من المباحات ويؤذن بخسة النفس ( وبعبارة أخرى ) ان المراد بالمروة هو تخلق الشخص بخلق الأمثال والأقران بمقتضى العبادة فمن خلاف المروة لبس الفقيه لبس الجندي والبول في الشوارع أمام الناس ونحو ذلك مما يكشف عن دناءة الطبع وعدم المبالاة ويختلف ذلك باختلاف الأمكنة والأزمنة والحالات فهي عبارة عن الاستقامة بحسب الموازين العرفية ولا ينافي ذلك ما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) من أن المروة إصلاح المعيشة وفي الخبر عنهم ( ع ) انها استثمار المال وفي آخر أن يضع الرجل خوانه في داره