تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
تكفر الصغائر . وعن الصادق ( ع ) قال : من اجتنب الكبائر كفر اللَّه عنه جميع ذنوبه . وقد اختلف العلماء في الكبائر على أقوال شتى والأخبار في تعدادها مضطربة متصادمة والمشهور بينهم أن الكبيرة كل ذنب توعد اللَّه عليه النار أو العقاب في كتابه وما عداه صغيرة وان أوعد عليه بالنار في الأخبار ( وقيل ) كل ما أوعد عليه بالنار في الكتاب أو الأخبار وما عداه صغيرة ( وقيل ) هي كل ذنب رتب عليه الشارع حدا أو صرح فيه بالوعيد ( وقيل ) هي كل ذنب يؤذن بقلة اكتراث فاعله بالدين . ( وقيل ) هي كل ذنب علم حرمته بدليل قاطع من إجماع أو كتاب أو تواتر ( وقيل ) هي كلما توعد اللَّه عليه توعدا شديدا في الكتاب أو السنة ( وقيل ) ان الكبيرة عبارة عن المعاصي التي نهى اللَّه عنها في سورة النساء من أولها إلى قوله تعالى * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ ) * . وما عداها صغيرة وان كان مذكورا في الكتاب ( وقيل ) هي سبع ( وقيل ) سبعمائة إلى غير ذلك من الأقوال . ( ويدل على القول الأول ) صحيح أبي بصير في بيان من يؤتى الحكمة قال معرفة الإمام ( ع ) واجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه سبحانه عليها النار . وصحيح محمد : الكبائر سبع : قتل المؤمن متعمدا ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، وكلما أوجب اللَّه عليه النار . وما رواه الكليني في الصحيح عن الحسن ابن محبوب قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن ( ع ) يسأله عن الكبائر كم هي وما هي ؟ فكتب ( ع ) : الكبائر من اجتنب ما وعد اللَّه عليه النار كفر عن سيئاته والسبع الموجبات قتل النفس الحرام وعقوق الوالدين وأكل الربا والتعرب بعد الهجرة وقذف المحصنة وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف . والظاهر أن