القذف وكدلالة الكفار على عورات المسلمين فإنها أعظم من الفرار من الزحف وكالفتنة أشد من القتل . ثمَّ انه لو دل دليل معتبر على أن المعصية كبيرة وليس في الكتاب ما يدل عليه بنظرنا على العقاب فلا بد من الالتزام به من باب التخصيص أو دعوى وجود دلالة على ذلك في الكتاب وقد خفيت علينا كما ورد النص في ترك الصلاة متعمدا ومحاربة أولياء اللَّه . قيل وهكذا لو دل النص على عدم قبول شهادته أو الصلاة خلفه أو غير ذلك مما يعتبر فيه العدالة كما ورد النهي عن الصلاة خلف العاق لوالديه . وفيه ان هذا مبني على أن الصغيرة لا تضر بذلك وهو أول الكلام ولان منافيات المروة تمنع من ترتب آثار العدالة على مرتكبها مع أنها ليست من الكبائر
ولا بأس بذكر خبرين ذكرهما الشيخ
الأنصاري في رسالته في العدالة اشتملا على تعداد الكبائر .
( أحدهما ) الحسن كالصحيح المروي عن الرضا ( ع ) فإنه كتب إلى المأمون من محض الايمان اجتناب الكبائر وهي قتل النفس التي حرم اللَّه والزنا والسرقة وشرب الخمر وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وأكل مال اليتيم ظلما وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللَّه به من غير ضرورة وأكل الربا بعد البينة والسحت والميسر وهو القمار والبخس في المكيال والميزان وقذف المحصنات واللواط وشهادة الزور واليأس من روح اللَّه والأمن من مكر اللَّه والقنوط من رحمة اللَّه ومعونة الظالمين والركون إليهم واليمين الغموس وحبس الحقوق من غير عسرة والكذب والكبر والإسراف والتبذير والخيانة والاستخفاف بالحج والمحاربة لأولياء اللَّه والاشتغال بالملاهي والإصرار على الذنوب .
( ثانيهما ) صحيحة عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني المروية في الكافي عن أبي جعفر الثاني عن أبيه عن جده ( ص ) يقول دخل عمرو بن عبيد على
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 236
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٣٦