الملكة لأمر بالإعادة لعدم تحققها فلا بد أن تكون عبارة عن حسن الظاهر .
( والجواب ) ان الدليل على الصحة لو كان مستندا لاعتبار العدالة صح الاستدلال لكن المستند هو التعبد من الشارع بذلك . للأخبار الموجودة الدالة على الاجزاء
تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر
( رابعها ) ان الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر .
وقد عرفت في الكلام في القول الثاني في العدالة انه ذهب جماعة من المتقدمين إلى عدم الفرق بينهما وان الذنوب كلها كبائر وإنما تختلف شدة وضعفا بنسبة بعضها إلى بعض وقد استدلوا بالإجماع المحكي عن ابن إدريس وظاهر الطبرسي والشيخ في العدة . وبما دل على أن كل معصية شديدة وان كل معصية توجب لصاحبها النار لقوله تعالى * ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِه ِ ) * ولقوله تعالى * ( مَنْ يَعْصِ ا للهَ وَرَسُولَه ُ ) * . وبما روي عنه ( ع ) لا تحتقروا شيئا من الذنب وان صغر في أعينكم ولا تستكثروا شيئا من الخير وان كان كبر في أعينكم فإنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار ( ولا يخفى ما فيه ) فان الإجماع موهون بمخالفة الكثير من أصحابنا والأخبار لا تدل على المطلوب إذ اشتراك الذنوب في الشدة واستحقاق النار لا ينافي كون بعض الذنوب صغائر كما أن عدم استصغار الذنب لا ينافي كون الذنب صغيرا يكفّره ترك الكبيرة والمحكي عن الشيخ ( ره ) في المبسوط وابن حمزة والفاضلين وجمهور المتأخرين أن المعاصي نوعان : كبائر وصغائر وعن الصيمري والبهائي الإجماع عليه وهو الموافق للكتاب والسنة . قال تعالى :
* ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه ُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) * وقال تعالى * ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) * وقال ( ع ) : ان الأعمال الصالحة
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 233
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٣٣