تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المحرمات وهكذا لو قلنا بأنها الإسلام مع عدم الفسق فإنه بالتوبة يحصل ذلك وهكذا لو قلنا بأنها حسن الظاهر فإنه يتحقق بالتوبة وإظهارها ( وجوابه ) ان الإجماع المذكور منقول وهو ليس بحجة مع مخالفة بعض المحققين في ذلك حيث التزم بعدم عودها بمجرد التوبة إلا إذا عادت إليه الملكة المذكورة وعود الملكة يعرف بالطرق الآتية لمعرفة العدالة كالمداومة على الصلاح والاختبار مدة يغلب الظن بإصلاح السريرة فيها وسيجئ إنشاء اللَّه توضيح ذلك وتنقيحه . و « سابعا » ان ما اشتهر بينهم من تقديم الجارح على المعدل عند التعارض لا يتم على تفسير العدالة بالملكة لأن كلا منهما يشهد بأمر وجودي ينافي الآخر بخلاف ما إذا قلنا بحسن الظاهر فان ظهور حسن الحال لا يمنع من صدور الفسق فيجمع بين الشهادتين ويحكم بالفسق . ( وجوابه ) ان الشهرة ليست بكاشفة عن ذلك إذ لعلها استندت إلى أمر آخر كدعوى تقديم الموافق للأصل على غيره وان الأصل عدم العدالة وان الفسق عبارة عن عدم العدالة ولو تمت فهي ليست بحجة . وأجاب الشيخ الأنصاري ( ره ) ما حاصله ان عدم الكبيرة مأخوذ في العدالة إجماعا والمعدل إنما يعرف هذا الأمر العدمي بأصالة العدم أو أصالة الصحة أو قيام الإجماع على أن العلم بالملكة يكون علما بحسن الظاهر الذي هو طريق للعدالة ولا يعتبر علمه أو ظنه بعدم صدور الكبيرة منه إلى زمان أداء الشهادة . فأحد جزئي الشهادة وهو تحقق الأمر العدمي ثابت بالطريق الظاهري ومن المعلوم ان شهادة الجارح حاكمة على هذا الطريق لان من يعلم حجة على من لا يعلم ( ويمكن أن يقال عليه ) ان الملكة المأخوذة في العدالة ملازمة لترك الكبيرة فالشاهد يستند إلى العلم بوجودها الملازم للعلم بعدم الكبيرة . و « ثامنا » ما عن مفتاح الكرامة من اطباق الفقهاء إلا السيد والإسكافي على صحة صلاة من صلى خلف من تبين كفره وفسقه بعدها فلو كانت العدالة هي
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 232 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء