تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قوله ( ع ) والسبع الموجبات من عطف الخاص على العام فكأنها أكبر الكبائر كما أن الظاهر من قوله : ما وعد اللَّه هو وعده في القرآن الشريف . وعن الحلبي عن أبي عبد اللَّه في قوله تعالى * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه ُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) * قال ( ع ) : الكبائر التي أوجب اللَّه عليها النار . ومثله عن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى . وبمعناه عن الصدوق . وصحيحة ابن أبي يعفور حيث فيها وباجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه تعالى عليها النار . ورواية عبد العظيم التي ستجيء حيث إن الإمام ( ع ) علل فيها في مقام تحديد الكبائر بإيعاد النار عليها في الكتاب وهذه الروايات الضعيفة منها منجبرة بالشهرة كما أن الظاهر من قوله « أوجب اللَّه أو وعد اللَّه » هو الإيجاب والوعد في القرآن الشريف . وعليه فيحمل ما دل من الأخبار على حصرها في عدد مخصوص من كونها سبعة أو أكثر على ضرب من المثال أو على الأعظمية والأشدية من غيره فترتفع المنافاة ، وحكي ان بعض الأفاضل قطع بكون الكذب من الكبائر التي اعتبر الاجتناب عنها في العدالة وان خلت الأخبار عن ذكره لأن الغرض الأصلي من اعتبار العدالة تجنب الكذب ليحصل الوثوق في الراوي والشاهد وحاكم الشرع ولو فرض كونه من الصغائر وعدم قدحه في العدالة كان منافيا للغرض المقصود . ( ولا يخفى ما فيه ) فان الكذب قد ذكر في الصحيح أو الحسن المروي عن الرضا ( ع ) في تعداد الكبائر الذي سيجيء . ثمَّ لا بد أن يكون مراد المشهور ان الدلالة على العقاب بنحو الخصوص لا بنحو العموم مثل قوله تعالى * ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ ) * الآية . ومثل قوله تعالى * ( وَمَنْ يَعْصِ ا للهَ وَرَسُولَه ُ فَإِنَّ لَه ُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) * ولا من جهة دلالة الأمر والنهي وإلا كانت المعاصي كلها كبيرة . كما أنه يدخل تحت ما أوعد اللَّه عليه العقاب ما هو أكبر عقلا أو نقلا من بعض ما أوعد اللَّه تعالى عليه لأنه قد أوعد عليه بمفهوم الأولوية مثل حبس المحصنة للزنا فإنه أعظم من