تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ان للخصم أن يدعي انا لو أخذنا الفسق بمعنى عدم العدالة فأصالة الصحة لا تستلزم الحكم بأنه لم يقع منه ما يوجب الفسق لأنها لا تثبت وجود الملكة ولا تثبت عدم صدور منافيات المروة منه وان أخذناه بمعنى صدور المعصية فنلتزم بالواسطة وهو الذي لم يصدر منه معصية ولم تكن عنده ملكة كالإنسان أول بلوغه أو كان عنده ملكة ولكنه لم يترك المنافيات للمروة . « وثانيا » دعوى الإجماع على خلافه من جملة من المحققين منهم الفاضل السبزواري صاحب الذخيرة حيث حكي عنه أنه قال لم أجد ذلك في كلام من تقدم على العلامة ( ره ) وليس في الأخبار منه أثر ولا شاهد وكأنهم اقتفوا في ذلك أثر العامة حيث يعتبرون الملكة في مفهوم العدالة ويوردونه في كتبهم وفي المحكي عن الصدر الشريف في شرح الوافية ان اشتراط هذا المعنى في الواقع حيث اعتبر الشارع العدالة لم أطلع على دليل ظني لهم عليه فضلا عن القطعي وصحيحة ابن أبي يعفور عليهم لا لهم كما قيل ( ولا يخفى ) ما فيه فإنه قد عرفت انها عند الشرع والعرف واللغة يعتبر فيها الملكة فلا أثر لعدم وجدان ذلك في كلام من تقدم على العلامة بعد قيام الدليل عليه . مضافا لما عرفت من إمكان استفادته من كلمات المتقدمين . « وثالثا » ان حصول الملكة المذكورة لا يوجد إلا في الأوحدي من الناس لأن الملكة المذكورة يحتاج حصولها إلى مجاهدات شاقة مع تأييد رباني والاحتياج إلى العادل أمر عام لازم في كل طائفة من كل فرقة من سكان البر والبحر حيث اعتبر في أغلب الأحكام كالشهادة في الحقوق والطلاق والقضاء وإمامة الجماعة والوصايا ومراجع التقليد فلو كان الأمر كما يقولون لزم الحرج واختل النظام . ( إن قلت ) ان الشارع اعتبر حسن الظاهر طريقا إليها وهذا يحصل في
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 229 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء