تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الظاهر يدل على العدالة وتظهر به العدالة فلا بد أن تكون العدالة أمرا واقعيا يظهر بذلك . ورواية عبد اللَّه بن سنان المتقدمة ص 224 ومعتبرة عبد اللَّه ابن المغيرة ص 221 التي دلت على أن الصلاح يتحقق به العدالة . ورواية ابن أبي يعفور الثانية ص 222 ورواية العلاء ص 224 اللتان دلتا على أن الستر يتحقق به العدالة . وموثقة أبي بصير ص 224 التي دلت على تحقق العدالة بالعفة والصون للنفس . ورواية عمار . وحسنة إبراهيم المتقدمتان ص 224 الدالتان على أن كون الشخص من أهل الخير يقتضي تحقق العدالة . ومن المعلوم ان الظاهر منها ان هذه الصفات ملكات تقتضي التجنب عن المعاصي وترك منافيات المروة فلا يصغي إلى قول المرحوم الأصفهاني قدس سره من أن هذه الأمور عناوين انتزاعية من الأعمال والأخلاق وليست من القوى النفسانية . ( الرابع ) ما ربما يقال من أن الأقوال كلها ترجع لهذا القول فيكون هذا القول مجمعا عليه فان القول الأول يرجع إلى أن الإسلام طريق للعدالة والقول الثاني لا بد فيه من المداومة على اجتناب المعاصي لإجماعهم على أن فعل المعصية ينافي العدالة وأن يكون الترك من جهة الدين لا لعدم المقتضي أو وجود المانع الخارجي كترك الأعمى النظر للأجنبية أو ترك العنين الزنا ولا يكون الترك من جهة أخرى كالرياء والسمعة أو مصلحة دنيوية فأذن مرادهم لا بد أن يكون الترك عن مبدأ في النفس باعث على ذلك وهو لا يكون إلا الملكة والقول الثالث يرجع لدعوى ان حسن الظاهر طريق للعدالة . ( وجوابه ) ان للخصم أن يمنع من ذلك كله . وقد رد على هذا القول : « أولا » ان أصالة الصحة في أفعال المسلمين وأقوالهم مستلزمة للحكم بأنه لم يقع منه ما يوجب الفسق فيكون عدلا لعدم الواسطة بينهما . ( وجوابه )