تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لغيره في مصاديقها الأخرى . ولا يخفى ما فيه فان فتواه بنحو العموم تكون فتوى بالخصوص ففتواه بنجاسة الكافر تكون فتوى بنجاسة الملحد لتضمنها إياها . ( نعم ) لو كان المقلد أخذ بالفتوى بعنوان انها متعلقة بخصوص الملحد بحيث لو كانت متعلقة بما هو أعم منها لم يأخذ بها ففي هذه الصورة لم يكن قد عمل بفتوى المجتهد ولم يكن قد التزم بها فلم يقلده في فتواه . وأما دعوى عدم المشروعية لمثل هذا التقليد ففاسدة لأنه لو قلد بنحو الخصوص بحيث لو كانت متعلقة بالعموم لقلده فيها فهو يكون قد قلد المجتهد في فتواه لأن هذا الخصوص كانت متضمنة له . ( نعم ) لو قلده بنحو الخصوص بحيث لو كانت بنحو العموم لما قلده فيها كان هذا التقليد فاسدا لعدم فتوى المجتهد بذلك ولهذا قلنا لو كانت الفتوى عامة وأخذ بها في مورد خاص بما هو خاص ولم يأخذ بها في مورد آخر لها كان هذا التقليد غير مشروع لكونها عامة والمجتهد لم يفت بالخصوص فان ما أفتى به لم يأخذه وما أخذه لم يفتي به . وأما دعوى أن التقليد كان لبعض مصاديقها فيجوز أن يقلد في البعض الآخر لمجتهد آخر ففاسدة أيضا لأنه لما كان قد عمل بالفتوى في بعض مصاديقها وأخذ بها في بعض مصاديقها لا من جهة الخصوص بل من جهة اعتقاد انها خاصة كان أخذه كذلك أخذا للفتوى بعمومها وعملا بها فلا يجوز العدول عنها لغيرها ولو في الأفراد الأخرى . وبعبارة أخرى ان أخذ العامي ببعض الأفراد لما كان لا بعنوان انه بخصوصه بل بعنوان أنه ما أفتى به مقلده وإن أخطأ في التعيين من حيث العموم والخصوص فيكون قد قلده في فتواه العامة وكان أخذه أخذا بالفتوى العامة ففي الحقيقة لو قلد في الأفراد الأخرى يكون عدولا منه لا تبعيضا في الفتوى . ( الصورة الثانية ) ما إذا اعتقد المقلد العكس بأن اعتقد أن فتوى مجتهده عامة مع أنها خاصة في الواقع كما إذا اعتقد أن مجتهده قد أفتى له بنجاسة مطلق