تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فلا عبرة بالشروط بل المدار على حصول الظن ( إلا اللهم ) أن يقال إنه لا يحصل الظن من فاقدها والمقصود من ذكرها بيان موارد حصول الظن بها أو يقال أن الفاقد لها مما قام الدليل على عدم اعتباره نظير القياس والاستحسان وكيف كان فنحن نذكر ما ذكروه شروطا للمفتي بمعنى انها شروط لعمل المستفتي بالفتوى فهي شروط لصحة الاستفتاء وجواز العمل بالفتوى وليست شروطا لتحقق إفتائه ولا لصحة إفتائه بالذات فإنه قد يجوز الإفتاء بغير هذه الشروط فان المجتهد ولو كان فاسقا يجوز له أن يفتي ويكتب كتب استدلال فتسمية هذه الشروط بشروط المفتي فيه نوع تسامح إذا ظهر لك ذلك فاعلم إن مقتضى الأصل هو اعتبار تلك الشروط في المفتي بل اعتبار كلما احتمل اعتباره للعلم ببراءة الذمة معه فالأمر دائر بين التعيين والتخيير وبين مقطوع الحجية وبين مشكوكها والوظيفة هو الأخذ بمقطوعها هذا هو مقتضى الوظيفة للعاجز عن معرفة الواقع كالعامي وكالمجتهد الذي لم يعرف الواقع . نعم في بعض الصور التي ستجيء إن شاء اللَّه تعالى يتردد الأمر بين الطرفين وحينئذ فالمرجع هو التخيير للإجماع على عدم وجوب الاحتياط . هذا كله هو مقتضى الأصل وأما مقتضى الأدلة فنقول إن : ( الشرط الأول ) للعمل بفتوى المفتي ( الشرط الأول للعمل بفتوى المفتي هو الاجتهاد ) فإنه يعتبر في مرجع التقليد أن يكون مجتهدا واعتباره من ضروريات المذهب فإنه إذا لم يكن مجتهدا لم يكن عالما بالحكم الشرعي حتى يرجع اليه فيه . ويكفي دليلا على ذلك ما روي عن الشيخ رحمه اللَّه في الصحيح عن الباقر ( ع ) من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه