واحد . ( والجواب عنه ) بأنا نسلم أن تقليد الشخص في موضوع لا يصح إلا باعتبار انتهائه إلى حكم شرعي مرتب عليه ولكن لا نسلم انه يجب ترتيب الحكم على ذلك الموضوع بنظر المفتي بحقيقة الموضوع نظير متابعة قول اللغوي في معنى الصعيد لترتيب حكمه الشرعي الكلي المأخوذ من الإمام ( ع ) أو من المفتي كما أفيد ، وقد تقدم منا أن المقلد لا يجوز له تقليد مفتيه في موضوع الحكم فلو أفتى له بوجوب الصلاة إلى القبلة وكان المجتهد يرى القبلة إلى الشرق والمقلد يراه إلى الغرب صلى للغرب فلو كان التقليد في الموضوع ينافي التقليد في الحكم لكان الاجتهاد في الموضوع أيضا ينافي التقليد في الحكم مع أن الخصم لا يقول بذلك .
( الفرع الرابع ) إذا اختلف اعتقاد المقلد مع فتوى المفتي من حيث العموم والخصوص فله صورتان :
( إحداهما ) ما إذا اعتقد المقلد خصوص موضوع الفتوى مع عمومه في الواقع كما إذا اعتقد أن فتوى المجتهد هي نجاسة خصوص الملحد فقلده في ذلك وعمل به ثمَّ تبين له بأن فتواه نجاسة مطلق الكافر فهل يجوز له التبعيض بأن يرجع لغيره في النصراني أم لا ربما يقال بجواز التبعيض ، لأنه لم يقلد المجتهد في فتواه أصلا لأن ما قلده فيه وهو خصوص الملحد ليس بفتوى للمجتهد وإنما فتوى المجتهد كانت متعلقة بالكافر بما هو كافر فأخذه لم يكن لفتوى المجتهد واقعا وما أخذه ليس بفتوى للمجتهد مضافا إلى عدم مشروعية التقليد في خصوص مورد لفتوى بموضوع عام ولذا في صورة ما إذا اعتقد عموم الفتوى لا يجوز له أن يقلد في خصوص بعض مواردها دون بعض كما تقدم في الفرع الأول وعليه فيجوز له التبعيض فيرجع لغيره في باقي الأفراد بل يجوز له العدول عن خصوص ما اعتقده وهو نجاسة الملحد لأنه لم يقلده فيه . سلمنا انه قلده في فتواه لكنه إنما قلده في فتواه في بعض مصاديقها ولم يقلده في البعض الآخر فيجوز له الرجوع