تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الرسالة في معرفة حكم ذلك الأمر فيطلع على فتوى عامة تشمله كأن أراد في صلاته آية فرجع للمجتهد أو إلى رسالته فقال له المجتهد : يجب سجود السهو لكل زيادة ونقيصة فهل له أن يرجع لمجتهد آخر في زيادة بعض ألفاظ التشهد بتكراره والفرق بين هذا الفرع وبين ما سبقه من الصورة الثالثة من مسألة ماء الورد هو أن في هذا الفرع يكون الفرد ان للفتوى من قبيل الكليين لعموم الفتوى وفيما سبق يكون الفردان للفتوى من قبيل الشخصين لعموم الفتوى . ( ويمكن أن يقال ) ان الحق في هذا الفرع أن يرجع إلى المجتهد في معرفة ان هذه الفتوى العامة منتزعة من أدلة متعددة لموضوعات متعددة بأن قام الدليل على نجاسة النصراني ودليل آخر على نجاسة الوثني ودليل ثالث على نجاسة المجوسي فانتزع منها المجتهد نجاسة الكافر أو انها مأخوذة من دليل واحد عام بأن قام الدليل عند المجتهد على نجاسة الكافر بهذا العنوان العام فعلى الأول يجوز التبعيض لأنها تكون فتاوى متعددة عبر عنها بمفهوم جامع انتزع منها وعلى الثاني لا يجوز التبعيض لأنها تكون فتوى واحدة فعلى المقلد أن يرجع لمجتهده في توضيح الحال ومع عدم التمكن من الرجوع لمجتهده في توضيح الحال لا يجوز له التبعيض لعدم إحراز موضوعه . مضافا إلى ما ادعاه غير واحد من العلماء من ظهور كلام المجتهد في كون الفتوى مأخوذة من دليل واحد لظهورها في مطابقة الدليل لا أنها منتزعة من أدلة متعددة وإن كان يمكن المناقشة فيها بأنها دعوى بلا دليل فان المجتهدين طالما يعتمدون على الفتوى بعنوان عام من أدلة متعددة .
( الفرع الثاني ) ما إذا كان الأخذ بالفتوى لهذا المجتهد في مسألة يتنافى مع الأخذ بالفتوى للمجتهد الآخر في المسألة الأخرى وهذا التنافي تارة يكون لذاتيهما وأخرى بواسطة فتوى أخرى لهما أما الأول فلا يجوز التبعيض في