بناء العقلاء ليس على ذلك والإجماع يؤخذ بالقدر المتيقن منه . ( قلنا ) يكفينا في المقام استصحاب التخيير وإطلاق الأدلة اللفظية للتقليد .
( إن قلت ) إن العامي يشك في صحة هذه الصلاة فلا يحرز بها المبرئية عن الواقع فلا بد له من الرجوع لأحد المجتهدين في صحتها وفسادها .
( قلنا ) لا يشك بعد رجوعه في كل جزء وشرط لمجتهد نظير المجتهد الذي تقوم الأدلة عنده على أجزاء العبادة وشروطها . ( والحاصل ) إن اللازم هو مطابقة العمل بأجزائه وشرائطه لفتاوي صحيحة وليس بلازم مطابقته بجملته لفتوى خاصة .
( الصورة الثالثة ) من صور التبعيض في التقليد
هي التبعيض في التقليد في أحكام مختلفة لموضوع واحد باعتبار جزئياته كأن عنده مائا ورد فقلد أحد المجتهدين في عدم صحة الوضوء بماء الورد في أحدهما فترك الوضوء به وقلد آخر في صحة الوضوء بماء الورد في الآخر أو قلد أحد المجتهدين في وجوب التقصير على أربعة فراسخ في صلاة الظهر من هذا اليوم وقلد آخر في وجوب التقصير على ثمانية فراسخ في صلاة الظهر من اليوم الآخر ، ومن المعلوم فساد هذا التبعيض لأنه إن كان تقليده للآخر بعد تقليده للأول كان من العدول والكلام في صحته وفساده قد تقدم في مسألة العدول وإن كان في دفعة واحدة فهو يعلم بكذب إحدى الفتويين وسيجئ ان شاء اللَّه تعالى انه لا يجوز له الأخذ بهما دفعة واحدة
ويتضح من الكلام في هذه الصور الكلام في فروع ذكرها القوم :
( أحدها ) ما لو أخذ الفتوى بعنوان عام للأخذ بها في مورد خاص كلي بأن أخذ مسألة نجاسة الكافر عن مجتهد للأخذ بها في خصوص الوثني فهل يجوز له تقليد مجتهد آخر في فرد آخر كالنصراني وهذا كثير ما يتفق فيجيء العامي إلى المجتهد فيسأله عن أمر فيجيبه المجتهد بأمر كلي يشمله أو يرجع إلى