المعتبرة على جامعيته للشروط كالبينة والشياع . وحكم الجاهل المقصر لو لم يتفحص بالمقدار اللازم ولم تكن عنده أمارة معتبرة على جامعيته للشروط وقد تقدم حكم الجاهل القاصر والمقصر وإن كان التحقيق أن يقال إنه حكمه حكم الجاهل في المعذورية وعدمها ، وأما في مسألة الأجزاء وعدمه فان استند إلى أمارة مجعولة شرعا في الرجوع إليه كالبينة ونحوها كان عمله مجزي وإلا فلا لعين ما ذكرناها في وجه الاجزاء إذا تبدل رأي المجتهد ، ولو اعتقد فقده للشرائط من أول الأمر فعدل إلى غيره ثمَّ ظهر له الخلاف وانه كان جامعا للشرائط وجب رجوعه اليه ولا يبقى على تقليد الثاني كما تقدم في الأمر الثاني .
( خامسها ) موت مقلده
ومن الموارد الموجبة للعدول موت من قلده فقد ذهب إلى ذلك جماعة وسيجئ إن شاء اللَّه تعالى تحقيق هذا المقام عند الكلام في اشتراط الحياة في المفتي ولكن إن جعل ذلك من موجبات العدول من جهة اشتراط الحياة في المفتي فلا وجه لعده من الأمور الموجبة للعدول في مقابل الثاني والرابع وإن جعل ذلك من موجبات العدول من جهة أدلة خاصة فهي غير موجودة فلا وجه له .
( سادسها ) نسيان فتوى المجتهد
ومن الموارد الموجبة للعدول نسيان فتوى المجتهد الأول ولا طريق له لمعرفتها فإنه يجوز العدول لفتوى المجتهد الآخر لشمول أدلة التقليد له في هذه
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 174
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٧٤