التقليد والمنساق منها فلا تشمله أدلة التقليد للغير بالنسبة لهذه المسألة مرة ثانية وبذلك تسقط فتوى المجتهد الثاني عن الحجية .
( العاشر ) إن التقليد في حكم ينافي جواز العدول
لأن مقتضى جواز العدول ارتفاع حيثية الحكم الإلزامي فإن من قلد في وجوب شيء لو جوزنا له العدول فمعناه إن الشيء ليس بواجب وإنه غير ملزم به وهكذا من قلد في الحرمة لو جوزنا له العدول فمعناه ان الشيء ليس بحرام عليه . ( وقد أجاب عنه ) الشيخ الأنصاري ( ره ) بما حاصله انه واجب ما لم يختر غيره ويعدل اليه . وفيه انه ما دام الأمر يرجع للاختيار فقد زال الإلزام عنه الذي هو حقيقة الحكم الإلزامي ( والحق أن يقال ) إن جواز العدول يرجع إلى تبدل الموضوع فلا ربط له بحيثية الحكم فان جواز العدول عبارة عن تبديل الأخذ من المجتهد بالأخذ من مجتهد آخر نظير المسافر يتبدل بالحاضر ولعل جواب الشيخ ( ره ) يرجع لما ذكرناه فتلخص ان الحق عدم جواز الرجوع عن المجتهد الأول في المسألة التي قلده فيها للدليل الرابع والخامس والتاسع .
نعم ما يمكن أن يقال أو قيل فيه بجواز العدول موارد :
( أحدها ) جنون العامي المقلد أو صغره
من الموارد التي يجوز العدول عن المجتهد الأول إذا أصاب العامي المقلد شيئا يوجب عدم تكليفه كما لو قلد العامي مجتهدا ثمَّ جن العامي ثمَّ عاد عقله له وهكذا لو قلد الصبي وقلنا بصحة تقليده لصحة عباداته ثمَّ بلغ فيجوز لهما العدول