تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الباقي لعدم القول بالفصل . ( وجوابه ) إنه لو أوجب لزوم ذلك في بعض الموارد المنع كلية للزم عدم جواز العدول عن الميت إلى الحي أو عند تبدل الرأي أو التمكن من الأعلم أو عند فسق المجتهد أو كفره أو جنونه أو نحو ذلك مضافا إلى أن المخالفة القطعية التدريجية لا محذور فيها إذا قام الدليل على جوازها . ( السابع ) إن الآيات والأخبار الناهية عن التقليد خرج عنها الأخذ بقول المجتهد الأول فيبقى الأخذ بقول المجتهد الثاني داخلا فيها فلا يجوز . ( وجوابه ) إنا لا نسلم بقائه داخلا فيها بل هو أيضا خارج عنها بالعنوان الذي خرج به تقليد المجتهد الأول إلا إذا قلنا بعدم شموله له كما سيجيء في الدليل التاسع لهم . ( الثامن ) إن التقليد يتعلق بالمسألة الواحدة الكلية لا بجزئياتها المتعددة لأنه أمارة معتبرة على ذلك وطريق للواقع وإلا لكان لكل واقعة جزئية تقليدا مستقلا ومن المعلوم ان المسألة الواحدة لها حكم كلي واحد وحينئذ بعد عمل المكلف في تلك المسألة بقول من قلده إذا عدل إلى المجتهد الثاني فأما أن يقلده في كلي المسألة فيلزم نقض آثار الوقائع الجزئية الماضية لهذه المسألة وهو باطل بالإجماع وأما أن يقلده في خصوص الوقائع المستقبلة فيلزم التبعيض في التقليد ولا دليل على جوازه . ( وجوابه ) أولا : بالنقض بالتبعيض في التقليد بالنسبة إلى الوقائع المستقبلة فإنه أكثر من أن يحصى كما في موت المجتهد أو كفره أو نحو ذلك . وثانيا : بالحل فانا لو سلمنا أن مقتضى التقليد هو ذلك وإن الرجوع إلى المجتهد الثاني يقتضي ذلك لكنا نمنع من تأثيره في الوقائع الماضية بواسطة الأدلة التي قامت على عدم تأثيره في الوقائع الماضية كالإجماع ونحوه . ( التاسع )
انه بعد أن اختار العامي إحدى الفتويين صار ممن له طريق وحجة على الواقع وخرج عن التحير والجهل الذي هو موضوع أدلة