متأخريهم والقاضي عبد الوهاب من المالكية بل جعله أبو الوليد الباجي شرطا عند من يقبل المرسل مطلقا
ثامنها قبول مراسيل الصحابة رضي الله عنهم وبقية القرون الفاضلة دون غيرهم وهو محكي عن محمد بن الحسن ويشير إليه تمثيل إمام الحرمين بما قال فيه الشافعي قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
تاسعها كالثامن بزيادة من كان من أئمة النقل أيضا
عاشرها يقبل مراسيل من عرف منه النظر في أحوال شيوخه والتحري في الرواية عنهم دون من لم يعرف منه ذلك
حاذي عشرها لا يقبل المرسل إلا إذا وافقه الاجماع فحينئذ يحصل الاستغناء عن السند ويقبل المرسل قاله ابن حزم في الأحكام
ثاني عشرها إن كان المرسل موافقا في الجرح والتعديل قبل مرسله وإن كان مخالفا في شروطها لم يقبل
قاله ابن برهان وهو غريب
ثالث عشرها إن كان المرسل عرف من عادته أو صريح عبارته أنه لا يرسل إلا عن ثقة قبل وإلا فلا
قال الحافظ صلاح الدين العلائي في مقدمة كتاب الأحكام ما حاصله إن هذا المذهب الأخير أعدل المذاهب في هذه المسألة فإن قبول السلف للمراسيل مشهور إذا كان المرسل لا يرسل إلا عن عدل وقد بالغ ابن عبد البر فنقل اتفاقهم على ذلك فقال لم يزل الأئمة يحتجون بالمرسل إذا تقارب عصر المرسل والمرسل عنه ولم يعرف المرسل بالرواية عن الضعفاء
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 205
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٠٥