وما قاله القاضي صحيح فإن كثيرا من الأئمة وثقوا خلقا من الرواة بحسب اعتقادهم فيهم وظهر لغيرهم فيهم الجرح المعتبر وهذا بين واضح في كتب الجرح والتعديل
فإذا كان مع التصريح بالعدالة فكيف مع السكوت عنها
وقد فتشت كثير من المراسيل فوجدت عن غير العدول
بل سئل كثير منهم عن مشايخهم فذكروهم بالجرح كقول أبي حنيفة ما رأيت أكذب من جابر الجعفي وحديثه عنه موجود
وقول الشعبي حدثني الحارث الأعور وكان كذابا وحديثه عنه موجود فمن أين يصح الحكم على الراوي أنه لا يرسل إلا عن ثقة عنده على الاطلاق
رابعها قبول مراسيل الصحابة وكبار التابعين
ويقال انه مذهب أكثر المتقدمين وهو مذهب الشافعي رضي الله عنه لكن شرط في مرسل كبار التابعين أن يعتضد بأحد الأوجه المشهورة
خامسها كالرابع لكن من غير قيد بالكبار وهو قول مالك وأصحابه وإحدى الروايتين عن أحمد
سادسها كالخامس لكن بشرط أن يعتضد ونقله الخطيب عن أكثر الفقهاء
سابعها إن كان الذي أرسل من أئمة النقل المرجوع إليهم في التعديل والتجريح قبل مرسله وإلا فلا وهو قول عيسى بن أبان من الحنفية واختاره أبو بكر الرازي منهم وكثير من
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 204
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٠٤