الشافعي رضي الله عنه أن الصحابي رضي الله تعالى عنه إذا قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كذا قبل إلا أن علم أنه أرسله
وهذا النقل مخالف للمشهور من مذهب الشافعي
فقد قال ابن برهان في الوجيز مذهب الشافعي إن المراسيل لا يجوز الاحتجاج بها إلا مراسيل الصحابة رضي الله عنهم ومراسيل سعيد بن المسيب وما انعقد الإجماع على العمل به وكذا ما نقله ابن بطال في أوائل شرح البخاري عن الشافعي أن المرسل عنده ليس بحجة حتى مرسل الصحابة
ثم أغرب ابن برهان فقال في الأوسط إن الصحيح أنه لا فرق بين مراسيل الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومراسيل غيرهم
فتلخص من هذا أن الأستاذ أبا إسحاق لم ينفرد برد مراسيل الصحابة رضي الله عنهم وأن مأخذه في ذلك احتمال كون الصحابي رضي الله عنه أخذه عن تابعي
وجوابه أن الظاهر فيما رووه أنهم سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من صحابي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم
وأما روايتهم عن التابعي فقليلة نادرة فقد تتبعت وجمعت لقلتها
قلت وقد سردها شيخنا رحمه اللّه في النكت فأفاد وأجاد
ثانيها القبول مطلقا في جميع الأعصار والأمصار كما قدمنا حكايته ورده
ثالثها قبول مراسيل الصحابة رضي الله عنهم فقط ورد ما عداها مطلقا حكاه القاضي عبد الجبار في شرح كتاب العمدة
قلت وهو الذي عليه عمل أئمة الحديث
واحتجوا بأن العلماء قد أجمعوا على طلب عدالة المخبر
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 202
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٠٢