110 وصيف كأمه يحسن إلى أهل قم
حدّثني أبو الفضل « 1 » ، قال : حدّثنا شيخ كان لنا بفارس ، من أهل قم « 2 » ، قال :
ورد إلينا وصيف كأمه « 3 » ، أميرا على بلدنا ، فتلقّيناه ، فرأينا من فضله ، وعقله ، وجلالة قدره ، كلّ عظيم .
قال : فأقبل علينا بخطاب جميل ، ووعدنا ، ومنّانا ، وعرّفنا رأي السلطان في العدل والإحسان ، ثم أقبل يسأل عن أمور بلدنا ، مسألة عالم به ، ويسأل عن شيوخه ، إلى أن انتهى في السؤال ، إلى رجل ، لم يكن جليلا ، ولا مشهورا ، ولا عرفه منّا إلَّا واحد كان في المجلس .
قال : فأقبل يعظَّم من أمره ، ويسأل عن معيشته ، وأولاده .
قال : فاسترقعناه .
قال : ثم قال لنا : أحضروني إياه إحضارا جميلا ، فإني أكره أن أنفذ إليه من يستدعيه ، فأروّعه .
قال : فأحضرناه ، فحين وقعت عينه عليه ، قام إليه قياما تاما ، وأجلسه في الدست معه .
قال : فسقط من أعيننا ، وقلنا جاهل لا محالة .
هامش
« 1 » أبو الفضل محمد بن عبد اللَّه بن المرزبان الشيرازي الكاتب : ترجمته في حاشية القصة 2 / 62 من النشوار .
« 2 » قم : مدينة مستحدثة ، بينها وبين الري مفازة ، وآبارها عذبة ، وسراديبها في نهاية الطيب ، ( معجم البلدان 4 / 175 ) .
« 3 » وصيف كأمه ، القائد الديلمي : ترجمته في حاشية القصة 8 / 56 من النشوار .