فاستخرج من واحدة منهنّ ، مفتاح ذهب ، وتأمّل أوّلا ، ختم الربعة ، ثم فتحها بالمفتاح ، وأخرج إلينا قضيبا عليه خواتيم ، نحو خمسمائة خاتم ، يواقيت ، وفيروزج ، وعقيق ، لم نر مثله ، فأرانا إيّاه ، وقال : [ 102 ] ليس هذا بشيء ، فدعوه .
قال : فتركناه ، ثم أخرج إلينا عقدا ، فيه ثلاث وتسعون حبّة جوهر ، كل واحدة منها ، على قدر بيض الحيّة والعصفور ، فدهشنا من عظمها .
فقال : إنّ هذا العقد ، في خزانة خالي أحمد بن هلال « 1 » وخزانتي من بعده ، منذ كذا وكذا سنة ، والجوهر إلينا يصل أوّلا ، ثم يتفرّق من عندنا إلى البلاد ، ونحن مجتهدون ، في أن نجد سبع حبّات تشابه هذا ، فيحصل في العقد مائة حبّة ، فما نقدر على ذلك ، منذ كذا وكذا سنة .
قال : ثم أخرج إلينا فصّا من الماس ، فلبسه في الحال ، وأدناه من فصّ عقيق كان في يد ابن مكتوم ، فجذبه كما يجذب المغناطيس الحديد ، حتى تكسّر فصّ ابن مكتوم .
قال : ثم استخرج منديلا لطيفا ، فحلَّه ، وأخرج قطنا ، ففرّقه بيده ، واستخرج منه شيئا خطف أبصارنا ، وأضاء المجلس له ، حتى دهشنا ، وسلَّمه إلى ابن مكتوم ، وقال : تأمّله .
قال : فتأمّلناه ، فإذا هو ياقوت أحمر ، على كبر الكفّ ، وقدّها من الطول والعرض .
قال : فدهشنا .
فقال يوسف بن وجيه : أين هذا ، يا ابن مكتوم ، من الذي وصفته ؟
قال : فانكسر ابن مكتوم .
هامش
« 1 » أحمد بن هلال صاحب عمان : ورد ذكره في كتاب الوزراء 173 ، وفي القصة 4 / 22 من النشوار .