أيّ شيء اعتقد في إمارته هذه ؟
قال : إنّ له ألفي غلام أتراك ، وأربعة آلاف بغل ، وألفي جمل .
قال : وأخذ يكثر عليه من هذا .
فقال له : ويحك ، هؤلاء عيال ، وسبب خرج ، لم أسأل عن هذا ، إنّما سألت أيّ شيء أدّخر ، ممّا يتنافس فيه الملوك .
قال : فقال له : وصل من الكنوز العتيقة ، والأموال التي استخرجيها إلى تسعين ألف ألف درهم .
قال : فقال : ولا هذا أردت ، إنّما أردت الذخائر والجواهر ، وما يخفّ ، وما يحمله الملوك معهم ، محملا لطيفا ، إذا حزبهم أمر .
قال : فقال ابن مكتوم : لا أعلم ، إلَّا أنّي سمعت ، أنّ الجبل الذي كان للمقتدر ، قد وصل إليه .
فقال : وما الجبل ؟
قال : فصّ ياقوت أحمر ، فيه خمسة مثاقيل ، إلَّا أنّي ابتعت له جوهرتين ، بمائة وعشرين ألف درهم .
فقال : قد أنست بك ، واقتضى أن أريك ، ما صحبني في هذه السفرة ، من هذا الجنس ، إن نشطت لذلك .
قال : فشكره ، ودعا له ، وقال : إي واللَّه ، أنشط لذلك ، وأتشرّف به .
قال : فدعا بغلام ، وقال : امض ، فهات الربعة « 1 » الفلانية .
قال : فجاءه بربعة كبيرة .
قال : وكانت بين يديه خرائط « 2 » خراسانية ، مطروحة في المجلس ،
هامش
« 1 » الربعة : الصندوق المربع .
« 2 » الخريطة : وعاء من الجلد أو غيره يشد على ما فيه .