وما زلنا نقلَّب تلك الكفّ ، ونشرب عليها ساعة .
قال : ثم أخرج إلينا من الربعة ، حشائش ، ذكر أنّها سموم قاتلة في الحال ، وحشائش ، ذكر أنّها تبرىء من تلك السموم في الحال .
قال : وأخرج أشياء ، هائلة ، طريفة ، لم يعلق بحفظي منها ، إلَّا ما ذكرته ، لدهشتي بما رأيت .
قال : فلما جاء المساء ، جاءنا بشموع عنبر ، فوضعت تتّقد .
قال : وشربنا إلى نصف الليل ، وانصرفنا .
وشخص يوسف إلى البصرة ، وحاربه البريديّ ، فهزمه ، وأفلت في مركب ، وأحرقت باقي مراكبه « 1 » ، فلم يحب الاجتياز بسيراف ، فتوّه في البحر ، وسلك وسطه ، يريد عمان .
قال : وبلغنا الخبر ، وأنفذ ابن مكتوم ، صاحبا له ، إلى عمان ، يتوجّع له ، ويتعرّف خبره ، وكاتبه على يده .
قال : فدخل صاحبنا إلى عمان ، قبله بأيّام ، ثم وردها يوسف ، فلما وقف على الكتب تذكَّر عهد ابن مكتوم ، وذكره بالجميل ، ووهب لصاحبه خمسة آلاف درهم ، وأنفذ إلى ابن مكتوم هديّة قيمتها مائة ألف درهم [ 103 ] تجتمع على طرائف البحار ، وأنفذ إلى كل واحد من الجماعة الذين كانوا حضورا دعوته مع ابن مكتوم ، عدّة أثواب من صنوف الثياب ، وأفخرها ، وأحسنها ، وكنت ممّن وصل إليه ذلك .
هامش
« 1 » راجع الحيلة التي تمت على يوسف بن وجيه ، فأدت إلى هزيمته ، في تجارب الأمم 2 / 46 .