129 كلب يخرج صاحبه من حفرة دفن فيها حيا
أنبأنا الفقيه أبو موسى عيسى بن أبي عيسى القابسي « 1 » ، قال : أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي قراءة عليه ، قال : حدّثنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخزاز « 2 » ، أنّ أبا بكر محمد بن خلف بن المرزبان « 3 » ، أخبرهم ، قال :
أنشدني أبو عبيدة « 4 » ، لبعض الشعراء :
يعرّج عنه جاره وشقيقه
ويرغب فيه كلبه وهو ضاربه
قال أبو عبيدة : قيل هذا الشعر ، في رجل من أهل البصرة خرج إلى الجبّانة « 5 » ينتظر ركابه ، فاتبعه كلب له فطرده ، وضربه ، وكره أن يتبعه ، ورماه بحجر فأدماه ، فأبى الكلب ألَّا أن يتبعه .
فلما صار إلى الموقع ، وثب به قوم ، كانت لهم عنده طائلة « 6 » ، وكان معه جار له ، وأخ ، فهربا عنه ، وتركاه وأسلماه ، فجرح جراحات كثيرة ،
هامش
« 1 » أبو موسى عيسى بن أبي عيسى مرار القابسي : ترجم له السمعاني في الأنساب 436 وقال إنه منسوب إلى قابس وهي بلدة بالمغرب بين الإسكندرية والقيروان .
« 2 » أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخزاز : ترجمته في حاشية القصة 4 / 92 من النشوار .
« 3 » أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام المحولي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 69 من النشوار .
« 4 » أبو عبيدة معمر بن المثنى البصري : ترجمته في حاشية القصة 3 / 179 من النشوار .
« 5 » الجبانة : الصحراء ( معجم البلدان 2 / 16 ) .
« 6 » الطائلة : ترد هنا بمعنى العداوة .